السبت، 7 ديسمبر 2013

هل يصلح ظريف ما افسده نظامه؟

المستقبل العربي - سعاد عزيز: ماقد صرح به محمد جواد ظريف وزير خارجية النظام الايراني من الکويت عشية زيارته لها للمشارکة في أعمال الدورة الثانية للجنة المشترکة بين البلدين، من أن:" علاقاتنا مع دول الجوار استراتيجية، وسنفتح معها صفحة جديدة"، واننا عندما نبحث في الجملتين المترادفتين اللتين أکد عليهما في تصريحه هذا فإننا سنجد التناقض و التضارب يکاد أن يهيمن عليه بالکامل.
مايؤکده ظريف في الجملة الاولى من تصريحه سارد الذکر على أن" علاقاتنا مع دول الجوار استراتيجية"، يثبته تدخلهم المفرط و غير العادي في الشؤون الداخلية لها و بمختلف الطرق و الصور و الاساليب بحيث جعلوها جزئا اساسيا من استراتيجيتهم، وان العراق و سوريا و لبنان و اليمن، نماذج حية تثبت هذه الحقيقة، لأن نظامه قد بنى أساسه على إستغلال الاوضاع في"دول الجوار"و توظيفها لصالح مشروعه الاسود المشبوه، وان الامثلة کثيرة جدا بهذا الاتجاه، أما بخصوص الجملة الثانية من التصريح أي" وسنفتح معها صفحة جديدة"، فإن مربط الفرس هنا، حيث أن السؤال الذي يطرح نفسه:
 أية صفحة جديدة تلك التي سيقوم ظريف بفتحها مع دول الجوار؟ هل ستنهي تدخل نظامه في الشأن الداخلي لهذه الدول؟ هل سنصحو لنجد نفوذ نظامه قد إنتهى في العراق و سوريا و لبنان و اليمن و بلدان أخرى مثلا؟ هل سنشهد نهاية التدخل السافر لنظامه في سوريا الى جانب نظام الاسد حيث يذبحان سوية الشعب السوري؟ هل سنتفاجئ بإنتهاء التفجيرات و العمليات الارهابية في العراق و القتل على الهوية و إستهداف المعارضين الايرانيين من سکان مخيم ليبرتي؟ هل سيضع النظام حدا لتدخله في لبنان من خلال جعله لحزب الله اللبناني التابع له کدول داخل الدولة اللبنانية و نرى نهاية اللعب بمقدرات و مصالح الشعب اللبناني؟

الواقع أن المرء بماضيه يقاس و على أساسه يمکن تحديد حجم و مستوى الثقة الممنوحة له، وان ماضي هذا النظام ليس أبدا من النوع الذي يبعث على الثقة و الطمأنينة وانما هو مبعث و محط الشك و الريبة و التوجس، والاغرب من ذلك انه يبعث على التوجس و القلق عندما يمد يديه للمصافحة و الاتفاق، وان الکلام لوحده لايکفي مطلقا إذ أن لهذا النظام باع طويل في مجال إطلاق التصريحات و التطمينات في الوقت الذي يعمل على أرض الواقع عکس ذلك تماما، وحتى ان إتفاقه الذي أبرمه عام 2004 مع بريطانيا و فرنسا و المانيا خير مثال حي على ذلك، إذ أنه و عوضا عن الالتزام ببنوده فإنه عمد الى خلاف ذلك سرا کما إتضح فيما بعد، وحتى أن الاتفاق الاخير الذي أبرموه مع مجموعة خمسة زائد واحد، لايزال يکتنفه الکثير من الغموض و يثير الشکوك لأن النظام لايزال يراوغ و يحاول إستغلال تفسيره"السقيم و المشبوه"لبنود الاتفاقية کمنفذ للالتفاف عليه.

ماأفسده و يفسده نظام ولاية الفقيه من العلاقات السياسية و الثقافية و الاجتماعية مع بلدان المنطقة طوال أکثر من ثلاثة عقود ليس بإمکان ظريف أن يصلحه بزيارة خاطفة للکويت او غيرها، ونعلنها بوجه ظريف و بکل صراحة: أکرمونا بعدم تدخلکم في الشأن الداخلي لدول المنطقة و کل شئ سيصلح من تلقاء نفسه!

الجمعة، 6 ديسمبر 2013

نعم..انه طبعهم الذي غلب التطبع


كتابات - منى سالم الجبوري : هلل الکثيرون للإنفتاح و الاعتدال المزعوم من جانب الرئيس روحاني، وراهنوا عليه و على مساعيه الاعتدالية التي يبذلها، وقد إزداد هذا التهليل أکثر عند عقد إتفاقية جنيف بين مجموعة 5+1، و النظام الايراني، وأعتقدوا بأن العقدة قد صارت في حکم المحلولة وان روحاني قد حقق الذي لم يتمکن من تحقيقه رفسنجاني و خاتمي!
إتفاقية جنيف التي تهدف اساسا لجم الطموحات النووية المشبوهة للنظام بإتجاه صنع القنبلة الذرية، کان واضحا منذ اللحظة الاولى التي وقع عليها محمد جواد ظريف وزير خارجية النظام، ان نظامه قد قبل بواحد و عشرين شرطا لمجموعة 5+1، والتي تتجه جميعها و بصورة واضحة جدا نحو إيجاد الارضية المناسبة التي تنهي الطموح النووي العسکري للنظام، لکن التصريحات الاخيرة المتتالية التي تصدر عن مسؤولين في النظام الايراني، تعکس خلاف ذلك تماما، رغم أن هناك حالة غريبة و استثنائية في هذا النظام حيث انه وفي الوقت الذي يزعمون بأنهم قد حققوا إنتصارا من خلال التوقيع على هذه الاتفاقية، فإنهم بنفسهم يعودون لإصدار تصريحات تناقض ذلك تماما و تثبت بأنهم قد وقعوا على شئ يمسکهم من تلابيبهم!

في الاول من  کانون الاول/ديسمبر الجاري، أکد عباس عراقجي مساعد وزير خارجية النظام الايراني في مقابلة له مع وسائل إعلام النظام الى تأکيده على مواصلة المشروع لنووي على قدم و ساق عندما أکد:( اننا وافقنا أن لا نوسع برنامجنا من حيث الكم ولكن من حيث النوعية برنامجنا سيمضي قدما في تطويره وأن الهيكلية سيتم الاحتفاظ بها.)، والانکى من ذلك انه طرح إجتهادا ملفتا للنظر لموضوع إتفاقية جنيف حينما وصفه ببيان سياسي و ليس إتفاقا قانونيا حينما قال:( لا يمكن اعتبار نص الاتفاق بين ايران والدول 5+1 اتفاق قانوني يأتي بتعهدات ملزمة وانما هو يشبه بيانا سياسيا. في الخطوة الأولى فإن جميع الاجراءات ستكون بشكل بحيث تبقى هيكلية البرنامج النووي الايراني على حالها. ولا تراجع فيه.  لدينا 19 ألف جهاز طرد مركزي من الجيل الأول، وفي الوقت الحاضر نعمل على أجهزة الطرد المركزي من الأجيال الأكثر تطورا. كان تقديرنا أن لا نوسع أجهزة الطرد المركزي ولكن نتابع العمل في أجهزة الطرد المركزي الأكثر تطورا. ان برنامجنا قد وصل الى نضجه الكامل ولا تراجع له.)، من المؤکد جدا أن النظام يعلم جيدا بأن هکذا تصريح خطير و غير عادي سيتم تلاقفه من قبل وسائل الاعلام العالمية و ستصل حتما الى دوائر القرار الدولي التي قامت بتوقيع إتفاقية جنيف مع هذا النظام، وقطعا فإن النظام الايراني يبدو انه جاد کل الجدية في موقفه المثير للشبهات هذا، مما يعني أن الشکوك التي قد طرحت بشأن مصداقية نوايا النظام الايراني من توقيعه لهذا الاتفاقية قد کانت في محلها و لم تصدر إعتباطا.

موقف مساعد وزير خارجية النظام الذي يثير الکثير من التساؤلات تزامن معه تصريح آخر ملفت للنظر أيضا من جانب صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية للنظام حيث يؤکد فيه إنتهاکا واضحا للإتفاقية بقوله ان نظامه:( لن يترك مفاعل أراك للماء الثقيل. هذا خطنا الأحمر في محادثتنا بالقوى العالمية.)، وهو لايکتفي بهذا الحد وانما ينحو إتجاها تبدو فيه الحدة و التشدد و التهديد واضحا عندما يضيف:( اذا كان الغرب لا يلتزم بالاتفاق ويواجهنا فان شعبنا سيخلق ملحمة أعظم من الحرب المفروضة"يقصد الحرب العراقية الايرانية".)، ومن دون أدنى شك يبدو جليا أن النظام ومن خلال هذين التصريحين يريد جر أقدام المجتمع الدولي الى مفترق ضبابي و غامض مبتغيا من وراء ذلك اللعب على الاتفاقية و القفز على بنودها في وضح النهار، وبديهي ان کل هذا ليس بغريب على هذا النظام بل هو أکثر من إعتيادي، لأنه ومن خلال هکذا تصريحات مشبوهة يعود الى طبعه الحقيقي الذي لايمکن أبدا أن يغلبه التطبع المزيف في نيويورك او جنيف!

الخميس، 5 ديسمبر 2013

وجه قبيح لايمکن تجميله


دنيا الوطن  - أمل علاوي: المساعي التي يبذلها النظام الايراني بمختلف الطرق و الاساليب من أجل تجميل وجهه القبيح، بلغت ذروتها بالاستسلام الذليل للنظام للإرادة الدولية بعد أن لم تفلح کل مخططاته للإلتفاف عليها، لکنه مع ذلك و لعلمه بأن بشاعة وجهه و إزدياد الکراهية له بين شعوب و دول المنطقة، جعلت منه کالمرض العضال الذي لاأمل من ورائه إلا بالاستئصال، فإنه يسعى من أجل إضفاء المساحيق و الرتوشات المختلفة على وجهه لکي يصبح مقبولا من جانب دول العالم عموما و المنطقة خصوصا.
تصدير الارهاب و الازمات و خلق المشاکل و إنشاء التجمعات و الاحزاب العميلة و المشبوهة التي تعمل بخلاف الارادة الوطنية، هو أساس السياسة الخبيثة التي إعتمدها هذا النظام مع دول المنطقة، وان النماذج الحية کشواهد على هذه السياسة غير السليمة کثيرة يمکننا أن نراها و نلمسها سواءا في العراق او لبنان او سوريا او اليمن و السودان و المغرب و تونس و مصر، وان هذه السياسة صارت لها جذور و رکائز و دعامات وليس بالامکان إنهائها او تغييرها عبر إطلاق تصريحات دبلوماسية(لأهداف إعلامية) من أن يرافق تلك التصريحات خطوات عملية على أرض الواقع تهدف و بشکل واضح و ملموس للبدء بتغيير تلك السياسة و العمل على إنهائها.

التصريحات التي باتت تنطلق من کابينة روحاني بشأن البدء بصفحة جديدة من العلاقات مع دول المنطقة بعد کل تلك السياسات الکارثية التي لم تجلب إلا الشر و الدمار و المشاکل و الازمات لشعوب و بلدان المنطقة، تصريحات ليست لها من داع لأن النظام بنفسه قد أساء الجيرة و إستغل ظروف و أوضاع المنطقة ليتدخل في شؤون البلدان الاخرى، في الوقت الذي لم تبادر أية دولة للتدخل في شؤونه الداخلية، ولهذا فإنه عندما يتحدث عن صفحة جديدة من العلاقات مع دول المنطقة فإن عليه أن يراجع نفسه و يعترف بسياساته المشبوهة و الخبيثة ضد البلدان الاخرى، وان مايحدث في سوريا و العراق و لبنان و اليمن، نماذج عملية حية على أعماله الشريرة ضد هذه البلدان خصوصا و المنطقة عموما.

منذ الايام الاولى لمجئ روحاني، حذرت المقاومة الايرانية من الطبخة الجديدة التي يعد لها النظام عبر مزاعم الاعتدال و الاصلاح مؤکدة بأن کل ذلك مجرد مسرحية اخرى من مسرحيات النظام في سبيل مواجهة الضغوط الکثيرة التي يتعرض، وحذرت من الانخداع بمزاعمه و إدعائاته الکاذبة التي يخفي خلفها نواياه الشريرة، والظاهر أن روحاني و منذ مجيئه لم يقبض العالم منه سوى الکلام المنمق و المزخرف و لاشئ آخر غير ذلك، والهدف هو إلهاء المنطقة و العالم بهذه المسرحية و صرف نظره عن واقع و حقيقة النظام، والحقيقة ان النظام الايراني الذي طالما برع في تصدير المشاکل و الازمات لدول المنطقة و العالم و ساهم و بصورة ملفتة للنظر في التأثير سلبا على السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، من غير الممکن أبدا أن يصبح عضوا مأمون الجانب في المنطقة وان وجهه القبيح أيضا لايمکن أبدا تجميله مهما بذل من جهود.

تمهيدات لإنتهاك إتفاقية جنيف


دنيا الوطن - نجاح الزهراوي: لم تمض سوى فترة قصيرة جدا على توقيع إتفاقية جنيف بين دول مجموعة 5+1 و النظام الايراني، حتى بدأت التصريحات و المواقف المتباينة تصدر من جانب قادة و مسؤولي النظام الايراني و کلها تسير بإتجاه يخالف و يعاکس إتجاه الاتفاقية.
إتفاقية جنيف التي يراها المراقبون بأنها الخطوة العملية الاولى للسير بإتجاه تخلي النظام الايراني عن القنبلة الذرية التي کان يعول عليها لدعم و ترسيخ مشروعه السياسي ـ الفکري، وکما توقعت العديد من الاوساط السياسية و الاعلامية، فإن بوادر تململ النظام و تبرمه من الاتفاقية قد بدأت بالظهور رويدا رويدا، إذ قادة و مسؤولي النظام يسعون من خلال کهربة الاجواء و إختلاق الاکاذيب و تحريف البنود او تحميلها تفسيرات غير تفسيراتها الحقيقية، التمهيد لإنتهاك الاتفاقية.

صالحي، رئيس منظمة الطاقة الذرية للنظام الايراني، صرح يوم 1/12/2013، بأن نظامه"لن يترك مفاعل أراك للماء الثقيل. هذا خطنا الأحمر في محادثتنا بالقوى العالمية"، وکتهديد و إبتزاز واضح لمجموعة 5+1، فقد أضاف في سياق نفس التصريح أيضا:" اذا كان الغرب لا يلتزم بالاتفاق ويواجهنا فان شعبنا سيخلق ملحمة أعظم من الحرب المفروضة الحرب العراقيه الايرانية في الثمانينات."، والاغرب من ذلك أن مفاعل بوشهر الذي تم التعاقد عليه منذ 37 عاما ولم يکتمل لحد الان، فإن صالحي يخبر عن عن ترکيب مفاعل نووي آخر في بوشهر السنة القادمة، وان هذا التصريح يدل على هروب واضح جدا للأمام و القفز على الحقائق و هو يدل في نفس الوقت على کشف النوايا غير السليمة للنظام و التمهيد لإنتهاك بنود الاتفاقية.

أما عباس عراقجي، مساعد وزير خارجية النظام فإنه و في تصريح غريب من نوعه يستهدف ليس بنود الاتفاق وانما الاتفاق بخطه العام عندما قال:" لا يمكن اعتبار نص الاتفاق بين ايران والدول 5+1 اتفاق قانوني يأتي بتعهدات ملزمة وانما هو يشبه بيانا سياسيا"، ولهذا فإنه يرى من حق نظامه أن يستمر برنامجه من حيث النوعية قدما للأمام، بل وانه يتمادى أکثر من اللازم عندما يصرح و بل وقاحة:" ان برنامجنا قد وصل الى نضجه الكامل ولا تراجع له"، وان عراقجي بتصريحه المثير للسخرية هذا يجعل من ممثلي دول مجموعة 5+1، يبدون وکأنهم أغبياء او مغفلين و لم ينتبهوا الى ماقد کتبوا في الاتفاقية بل وانهم کما يظهر من تفسيرات و تأويلات صالحي و عراقجي ذهبوا الى جنيف من أجل التوقيع على بيان سياسي و ليست إتفاقية عمل تضع حدا لطموحات النظام الايراني النووية.

قبل عقد إتفاقية جنيف بين دول مجموعة 5+1 مع النظام الايراني، أعلنت المقاومة الايرانية على لسان أحد أعضائها القياديين في باريس عن موقع نووي سري جديد للنظام، وقد حذرت المقاومة في بياناتها المتعلقة بالمشروع النووي للنظام الايراني من إستحالة موافقة النظام على التخلي عن مشروعه وانه يستخدم المفاوضات من أجل إستغلال عامل الزمن في سبيل تحقيق حلمه النووي، لکن يبدو أن هذه الدول ظنت بأنها قد حققت المعجزة عندما رأت وزير خارجية النظام يوقع على إتفاقية جنيف ظنا منها بأن الامر قد بات مفروغا منه وان النظام سيلتزم بتعهداته، لکن و کما يبدو أن المشکلة ستظهر من بعد توقيع العقد و ليس تحل، وان الايام القادمة ستثبت للعالم صداقية المقاومة الايرانية في مواقفها و تصريحاتها وان مفاوضي النظام الايراني انما يلهثون خلف سراب بقيعة ليس إلا!

الخليج لن يبقى ساكتا عن الاتفاق الأميركي ـ الإيراني


الشرق الاوسط اللندنية -  هدى الحسيني : اتفاق جنيف منح إيران شيئا لم تحصل عليه من قبل، وهو الحق في تخصيب اليورانيوم. لم يشمل، للتفاوض لاحقا، طموحات إيران للهيمنة الإقليمية أو التدخل في الشؤون الداخلية لدول كثيرة قريبة وبعيدة. إنه اتفاق يشبه تماما الاتفاق على نزع السلاح الكيماوي من سوريا. تلك الأسلحة لم تعد تستخدم، لكن القتل مستمر من جانب الطرفين.
الاتفاق مع إيران أثار القلق العربي، وبالذات الخليجي، وبمعنى آخر الجانب السني، وقد لوحظ بعد التوقيع، الترحيب الذي أبداه الرئيس الأميركي باراك أوباما لدى استقباله العاهل المغربي الملك محمد السادس، فبدا حسب مراقبين سياسيين تمسكا أميركيا بطرف سني عربي، كأنه يدعم الاتفاق فتسقط بذلك واشنطن ما يقال، إنها خانت الجانب العربي.

هناك حاجة الآن إلى الكلام بصوت عال عن هذا الاتفاق وعن نوعية النظام الإيراني الذي لا يختصر فقط بسلاح نووي، لأنه إذا اعتمد الجانب العربي المتضرر مبدأ الصمت والانتظار ستنعكس الأمور عليه، فيظهر كأنه الطرف الشرير في المعادلة.
لا يجب نسيان أن حكم محمود أحمدي نجاد «الصاخب» أوصل إلى هذا الاتفاق وإلى تهالك واشنطن على التقرب من طهران.
على مدار عشر سنوات، أصدر مجلس الأمن ستة قرارات تتعلق بإيران وتحديها المجتمع الدولي، انمحت تماما باتصالات سرية بدأت قبل سنة ونصف السنة، أشرف عليها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

مواجهة الطرف الذي استشعر قلقا من اتفاقية تمت وراء ظهره رغم كل الوعود الأميركية، جاءت بتوجيهات من البيت الأبيض عبر كتّاب محسوبين عليه، بالهجوم على الخليج والسعودية، وقد تناسى البيت الأبيض أن منطقة الخليج العربي وفرت لأميركا قواعد عسكرية وزودتها بالنفط بأسعار مخفضة، كما وفرت لأميركا الهدوء في المنطقة لسنوات طويلة، وأصغت لأكثر من 30 عاما إلى دعم المواقف الأميركية من النظام الإيراني الذي لم يتردد في الانتقام من هذه الدول بوسائل كثيرة. وبعد الاتفاق، إذا بكتّاب مثل ديفيد إغناتيوس وفريد زكريا «يشيطنون» منطقة الخليج العربي، ويصفون علاقة أميركا بالخليج كالعلاقة مع الشيطان، متناسين أن «الشيطان الأكبر» بنظر الحليف الجديد هو أميركا. لم يتوقف هؤلاء أمام «جرأة» الإيرانيين، حيث إن علي لاريجاني، رئيس مجلس الشورى الإيراني، قال مباشرة بعد الاتفاق: «أن تتكلم أميركا عن الأمن، فهذا تماما مثل العاهرة التي تقول ليس هناك من امرأة شريفة في البلاد. أميركا هي من أشعلت النار والفتن».

في هذه المرحلة، على الطرف العربي أن يتعظ ويراقب كيف أن الإيرانيين لا يتوقفون عن تحدي الأميركيين، ويراقبوا أيضا الموقف الأميركي الذي يرد بأن المشكلة هي في دول الخليج العربية.

انتقاد المواقف الأميركية ضروري، فرغم كل ما يقال تبقى الولايات المتحدة في حاجة إلى دول الخليج، وليس العكس.
لننظر إلى ما حدث في مصر، في البدء وقف أوباما ضد الجيش، وأراد أن يبقى الإخوان المسلمون في السلطة، رغم تحذير وزير الدفاع تشاك هيغل ووزير الخارجية جون كيري من أن أميركا ستدفع غاليا ثمن هذا الموقف. وأخيرا، قبل توقيع الاتفاق مع إيران، قال كيري: «إن (الإخوان) اختطفوا الثورة المصرية». إن مصر قوة استراتيجية، ثم إن واشنطن لا تتحمل أن تستعيد روسيا مصر.
أما بالنسبة إلى الخليج، فالمصالح الأميركية أبعد بكثير. والسياسة الأميركية تجاه السعودية والخليج التي كانت متناقضة خلال سنوات أوباما، تبقى قائمة على دعامتي الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي، والمصالح الأميركية في السعودية بالذات يعود تاريخها إلى اللقاء الذي جمع الملك عبد العزيز والرئيس الأميركي فرنكلين روزفلت فوق الطراد «يو إس إس كوينسي»، وهي مستمرة حتى اليوم رغم «تذبذب» الرئيس أوباما. ثم ما دامت هناك استثمارات أميركية بمليارات الدولارات في السعودية والخليج، وما دامت هناك دول صديقة مثل الهند تحتاج للنفط والغاز من الخليج، فإن أميركا مضطرة إلى الاهتمام بهذه المنطقة.

وبالنسبة إلى القاعدة في البحرين، فإنها ضمن منظومة الأسطول السابع وقيادة المحيط الهادئ منذ 45 عاما، وهذا مهم للغاية. ولا تتحمل المؤسسة الأمنية في واشنطن أن تطلب البحرين من الأسطول المغادرة أو أن تقترح نقل القاعدة إلى إيران مثلا، ثم إن تركيز أوباما على آسيا غير ممكن من دون هذه القاعدة في البحرين غير التابعة للقيادة المركزية «سنتكوم» بل للـ«باكوم». لذلك، لا تستطيع واشنطن أن تدعم تغيير السلطة في البحرين، ومن غير الممكن أن يدعم رئيس أميركي تغييرا في الحكومة قد يؤدي إلى سلطة شيعية في دولة خليجية أخرى بعد العراق. وتجري القيادة العسكرية الأميركية توسعة للقاعدة بقيمة 500 مليون دولار للسماح للسفن الكبيرة بالرسو، وسينتهي العمل عام 2015. كيف تغامر المؤسسة العسكرية باستثمار هذا المبلغ إذا كان البيت الأبيض يريد إدارة ظهره لعلاقة قائمة منذ 65 عاما مع البحرين ذات الموقع الاستراتيجي؟

حتى القاعدة في قطر تساعد أوباما في أفغانستان وباكستان. ويبدو أن الرئيس الأفغاني حميد كرزاي تعلم الدروس من إيران وقرر تحدي واشنطن. واشنطن تريد إبقاء 10 آلاف جندي أميركي في أفغانستان بعد الانسحاب عام 2014. كرزاي طالبها باعتذار. هو يقول إنها اعتذرت وهي تنفي، لكن المؤكد أنه اعتذر عن التوقيع على اتفاق يبقي القوات الأميركية، وأحال الأمر إلى العام المقبل رغم تهديد مسؤولة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس له خلال زيارتها الأسبوع الماضي إلى كابل. هو يطالب بشروط جديدة.
إن أميركا لا تتحمل ضياع مصر والسعودية منها، إذ سيواجه أوباما ثورة داخلية. إن للعرب قوة، وليس كما يصورهم بعض الإعلام الأميركي بأنهم بائسون. إن شركات السلاح أو شركات النفط أو غيرها لا تتحمل خسارة طرف عربي.
كل أميركي يعرف أن الرئيس أوباما يخطئ، من هنا على العرب ألا يتوقفوا عن كشف الوقائع، وبصوت عال. والسؤال الأهم المفروض طرحه هو عن الطرف الذي اختار أوباما أن يسلمه الشرق الأوسط؛ نظام ديني متطرف لا يحيد عن آيديولوجيته، يعمل على تحريض حركات انفصالية في كل دولة مجاورة، حاول اغتيال السفير السعودي في واشنطن، أقام علاقات مع دول في جنوب أميركا (الحديقة الخلفية لأميركا) ليثير قلق واشنطن. لم تتغير مواقف النظام الإيراني أو طرقه منذ انتصار الثورة، فهل مع هذا النظام تتحالف أميركا أوباما!

كأن في مقال الكاتب الاميركي من اصول هندية فريد زكريا، غضبا بسبب ما تردد عن تقارب نووي سعودي - باكستاني، وهو مثل إغناتيوس، اتهما السعودية والخليج العربي بتحريك الفتنة المذهبية، وكأن إيران تتدخل لنشر العلمانية والديمقراطية والحرية في المنطقة. دولة يقول رئيسها حسن روحاني إنه لم يستطع إطلاق سراح السجناء السياسيين البارزين (حسين موسوي ومهدي كروبي) لأن الجناح المتشدد يرفض ذلك، ثم يقول إنه آت لإنقاذ الاقتصاد الإيراني وليس لتغيير آيديولوجية ذلك النظام. ثم كيف يمكن لنظام أنفق 200 مليار دولار حتى الآن على برنامجه النووي أن يوافق على تدميره.

بعد الاتفاق وبعد التنازلات الأميركية، تستمر إيران في مهاجمة واشنطن يوميا، وقد لاحظنا ما قاله علاء الدين بوروجردي رئيس اللجنة الخارجية والأمنية في مجلس الشورى: «خرجنا أبطالا منتصرين وأعطينا الأميركيين درسا».
يبدو أن الرئيس أوباما يريد إعادة العلاقات الجيدة مع إيران، ولا تهمه أي مسائل أخرى، لذلك على دول الخليج ألا تلتزم الصمت. فالكلام هنا مثل الأفعال. الكونغرس الأميركي لا يستطيع أن يقبل على عمل جذري إذا لم تكن هناك أصوات تطالب بذلك.
هناك من يقول إن واشنطن تتطلع إلى علاقة استراتيجية مع طهران. هذا إذا حصل يستدعي تغيير النظام في إيران، ثم إذا كانت أميركا، بالاتفاق الأخير مع إيران، تعتقد أنها ستصل إلى السلام والاستقرار في المنطقة، فإن العكس قد يحصل. ويبدو أن الإدارة الأميركية لا تفهم الشرق الأوسط. لن تبقى دولة في المنطقة قابعة تتفرج والحبل يلتف حول عنقها، فسباق التسلح النووي قد بدأ، والسلام يبتعد، والفوضى ستكون سيدة الموقف.

الأحد، 1 ديسمبر 2013

الاهم سيأتي بعد توقيع ظريف


بحزاني - مثنى الجادرجي: واخيرا، إستسلم نظام الملالي للإرادة الدولية و قدم مجموعة تنازلات واضحة يمکن إعتبارها الخطوة العملية الاولى على الطريق الذي سيفضي الى تصفية مشروعه النووي ببعده العسکري، ولم يأتي هذا الاستسلام و الرضوخ عبثا او من لاشئ وانما جاء بسبب العقوبات الدولية و الموقف الشعبي الرافض للنظام بشأن طموحاته النووية ولاسيما بعد أن صار 85% من الشعب الايراني يعيشون تحت خط الفقر.
إستسلام النظام هذا و توقيعه لإتفاق نووي مع مجموعة 5+1 في جنيف لايجب إعتباره بمثابة شهادة حسن سيرة و سلوك للنظام، بل انه مجرد خطوة أولية في طريق شائك و معقد من الممکن جدا أن يحاول النظام خلاله المراوغة و المناورة واللف و الدوران من أجل خداع المجتمع الدولي و السعي لإنجاز مهمته الاساسية بصنع القنبلة النووية، ولهذا فإنه من الضروري و المهم جدا أن ينتبه المجتمع الدولي لهذه الناحية و ان يأخذها بعين الاعتبار.

إنصياع النظام الايراني للإرادة الدولية لم يأت إعتباطا وانما وکما وصفته السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية التراجع «الاجباري» للديكتاتورية الدينية الحاكمة في ايران في مشروعها لصنع القنبلة النووية في مفاوضات جنيف بأنه حصيلة مباشرة للعقوبات الدولية ومعارضة الشعب الايراني الواسعة لسياسات نظام ولاية الفقيه اللاوطنية. ذلك النظام الذي يرى الحصول على السلاح النووي ضمانا استراتيجيا لبقائه وأن مشاريعه النووية العلنية والسرية أدت الى انتشار الفقر بشكل واسع بين المواطنين وتدمير الاقتصاد الايراني.

الاعتقاد بأن روحاني قد جاء فعلا وهو يحمل نوايا صافية و سليمة و صادقة تجاه المجتمع الدولي وانه يجسد فعلا الاصلاح و الاعتدال، انما هو وهم و لهاث خلف سراب بقيعة، إذ أن روحاني قد جاء بالاساس و هو يحمل بين يده مشروعا خاصا من أجل إنقاذ النظام و إخراجه من ورطته و مأزقه وحتى أن تجاوب النظام مع المجتمع الدولي فيما يتعلق بمشروعه النووي لايمکن أن يفسر على اساس انه بادرة حسن نية تلقائية من جانب النظام او انه إعادة نظر في ماض غير مجدي، بل هو مخطط جديد للنظام يجب الحذر منه و عدم الانخداع ببريق الکلمات و التعابير و لا بالابتسامات الماکرة التي تخفي خلف السحنات الکثير من الدسائس و النوايا الشريرة.

ماأکدته السيدة مريم رجوي، في بيانها الخاص بمناسبة إتفاقية جنيف، قد تضمن أيضا ملاحظة بالغة الاهمية و الحساسية عندما قالت بأنه" لو كانت القوى العظمى قد عملت بحزم ووضعت جانبا الاعتبارات الاقتصادية والسياسية لكان بامكانهم تفكيك برنامج النظام لصنع القنبلة النووية بالكامل في المفاوضات الحالية."، حيث أن النظام و بسبب من تفاقم اوضاعه السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية کان يحاول جاهدا البحث عن أي منفذ او مخرج للتخلص من تبعات و تداعيات و نتائج مشاکله و ازماته العويصة بسبب من سياساته الطائشة الحمقاء و على رأسها مشروعه النووي المشبوه، وعلى هذا الاساس، فإن توخي الحذر و الانتباه في التعامل مع النظام الايراني و عدم إعطائه أية فرصة لکي يستغلها و يعود الى ممارساته السابقة، أهم من ذلك التوقيع"الاجباري"الذي قام به وزير خارجية النظام ظريف في ظروف غير عادية.

لنکن واقعيين

كتابات - منى سالم الجبوري: تباين وجهات النظر و الرؤى بخصوص الاتفاقية التي وقعها النظام الايراني مع مجموعة خمسة زائد واحد، وإزدياد التکنهات و الترجيحات التي تشير الى أن ثمة صفقة سياسية قد تم إبرامها من خلف ظهور دول المنطقة، وفي نفس الوقت حالة التجاذب و التلاسن بين أجنحة النظام الايراني بسبب تلك الاتفاقية، يضفي عليها الکثير من الضبابية و الغموض و يدفع للتريث بإنتظار ماستؤول إليها محصلة الامور بعد إنقشاع الضباب.
ليس هناك الکثير من الذين بإمکانهم المراهنة على حسن نية و مصداقية النظام الايراني فيما يرتبط بتنفيذ الالتزامات المترتبة عليه من جراء الاتفاقية ولاسيما وان هناك تجربة سابقة لهذا النظام مع المجتمع الدولي عبر تلك الاتفاقية التي وقعها عام 2004، مع کل من بريطانيا و فرنسا و المانيا بخصوص برنامجه النووي، والذي ظهر فيما بعد عدم إلتزامه بها و جنوحه نحو التهرب من بنودها و المراوغة من أجل الاخلال بها، والاتفاق الحالي الذي هو بمثابة إتفاقية مؤقتة محددة و مؤطرة بستة أشهر حيث يتم النظر بعد مضي الاشهر الستة ماقد تحقق و بنائا عليه سيتم إتخاذ الخطوة اللاحقة.

عاملان مهمان يلقيان بظلالهما على مستقبل هذه الاتفاقية المؤقتة من حيث تحديد و رسم مصيرها، وهما:
ـ عدم مبادرة النظام الايراني للإيفاء بإلتزاماته حيال الاتفاقية او جنوحه کدأبه دائما للمراوغة و اللف و الدوران، وان هذا سيؤدي بطبيعة الحال للعودة للمربع الاول مع إحتمال إنطلاقة جديدة لن تکون بخدمة النظام الايراني.

ـ الضغوط التي يمارسها الکونغرس الامريکي و إحتمال إصداره لعقوبات جديدة ضد النظام الايراني وهو ماسيعطي الحجة و المبرر بيد النظام الايراني کي يلقي بمسؤولية عدم تنفيذ الانتفاقية على عاتق الکونغرس و يتملص من أية تبعات في حين سوف يحاول إعادة ترتيب اوراقه للمرحلة اللاحقة التي ستتبعها.

لکن على الارجح فإن النظام الايراني يعرف جيدا کيف أنه قد صار تحت المجهر وان هذه الاتفاقية التي وقعها ليست کإتفاقية 2004، ثم أن أية محاولة للتنصل منها او التلاعب و اللف و الدوران سيکلفه الکثير، وعلى الارجح فإنه سيقدم تنازلات محددة أخرى بهدف العبور الى المرحلة اللاحقة مع مجموعة خمسة زائد واحد، وبديهي أن مهندس تنفيذ و توجيه الاتفاقية من جانب النظام هو روحاني الذي نجح عام 2004 في خداع البريطانيين و الفرنسيين و الالمان و هو الذي قال بالامس في التلفزيون الايراني بعد توقيع الاتفاقية(لقد فتحنا ثغرة في الملف النووي)، ولهذا فإن النظام کما يبدو قد أعد نفسه لهذه المسألة و الارجح ان هناك سيناريو مرسوم سلفا للعبور بإتجاه مابعد الستة أشهر لأنه يعلم بأن هذه المدة قصيرة وقد لايتمکن من تحقيق أية نتائج مفيدة فيها ولذلك يطمح الى فترة أطول کي تکون أفضل لتحرکه و مناوراته.

الخطأ الاکبر الذي وقع فيه المجتمع الدولي، هو نفس الخطأ الذي أقدمت عليه الادارة الامريکية قبل 15 عاما عندما أدرجت منظمة مجاهدي خلق ضمن قائمة الارهاب بهدف تأهيل النظام الايراني، إذ أن الامريکيين عندما بادروا الى تحديد تحرك أهم و أکبر طرف إيراني معارض و کبح جماحه و بالتالي التأثير سلبيا على آمال و تطلعات و طموحات الشعب الايراني للحرية و الديمقراطية، فإنه أطلق يد النظام على صعيد إيران و المنطقة بشکل خاص، حيث أن المجتمع الدولي يقوم بالتعامل مع النظام الايراني في الوقت الذي يتوجس ريبة منه و من نواياه، في حين ان العالم کله يدري جيدا ان أهم عاملين دفعا النظام الى جنيف و أجبراه على توقيع الاتفاقية انما کانا عامل السخط و الغليان الشعبي و عامل العقوبات الدولية، ولو بادر المجتمع الدولي لتوظيف قضية المعارضة الايرانية بالصورة المناسبة و المطلوبة فإنه بالتالي سيضمن ورقة الشارع الايراني الاکثر من هامة و حساسة، حيث أن النظام يستخدم ورقة الاتفاقية أمام الشعب الايراني کمکسب حققه لصالحهم و إنتزعه من الغرب إنتزاعا، في حين ان الغرب لم يعاقب الشعب وانما النظام بسبب من طموحاته النووية، وان عدم الاهتمام بالمعارضة الايرانية من قبل الغرب بوجه خاص و المجتمع الدولي بشکل عام، سوف يجعل الامور تجري مرة أخرى بصورة او بأخرى لصالح النظام ولذلك فمن الضروري جدا أن يکون هناك إنتباها خاصا لهذه النقطة و عدم التفريط بها، خصوصا وان النظام الايراني لم يبلغ طوعيا و على وجه الاطلاق الوکالة الدولية للطاقة الذرية بشأن نشاطاته النووية طبقا لمعاهدة عدم الانتشار النووي(NBT)، بل ان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية هو الذي بادر للکشف عن منشآت النظام و مخططاته السرية، واننا نعتقد بأن عدم إشراك هکذا معارضة فعالة في القضية الدائرة حاليا انما يخدم مصالح النظام و توجهاته، واننا لو أردنا أن نکون واقعيين فإننا يجب أن نعترف بأن هذا الخطأ أن لم يتم تصحيحه فإنه سيؤثر مرة أخرى على مجرى و سياق العملية کلها.