‏إظهار الرسائل ذات التسميات امريكا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات امريكا. إظهار كافة الرسائل

السبت، 31 مايو 2014

صواريخ التاو تغير موازين القوة في سوريا

undefinedالوطن السعودية- الرياض: سليمان العنزي: يأتي إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما عن عزم إدارته دعم المعارضة السورية المعتدلة وتقديمه إقتراح الى الكونجرس الأميركي بتخصيص 5 مليارات دولار لهذا الغرض، كتأكيد على التقارير التي أشارت إلى بدء واشنطن ببرنامج يهدف إلى تقديم أسلحة نوعية متطورة للمعارضة السورية المعتدلة، بمقدورها تغيير موازين القوى في الحرب السورية.
وكانت صحف غربية أشارت إلى عزم الرئيس الأميركي السماح للقوات الأميركية بتدريب مقاتلين من المعارضة السورية المعتدلة إضافة الى تقديم "فرنسا" لأسلحة نوعية متطورة للمعارضة السورية وهو ما لم تؤكده واشنطن في حينه أو تنفيه.
وفي سياق متصل أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية "جنيفر بساكي" في تصريحات صحفية، أن سياسة واشنطن الحالية تدعم تعزيز المعارضة المعتدلة التي تقدم بديلا لنظام الاسد الوحشي وللعناصر المتطرفة.
وكانت فصائل من المعارضة السورية أعلنت مؤخراً حصولها على سلاح نوعي متطور، يعتبر الأهم من بين الأسلحة التي تحصلت عليها المعارضة السورية حتى الآن، كما أعلن عدد من قادة الحركة المعروفة باسم "حزم" عن تلقي عناصر من الحركة تدريبات عسكرية لمدة 4 أسابيع على كيفية التعامل مع صواريخ "تاو" التي تحصلوا عليها في دول عربية وعاد مقاتلوها إلى سورية منذ أقل من شهر.
كما تداولت عدد المواقع على الإنترنت مقاطع فيديو لعناصر من حركة "حزم" التابعة للجيش السوري الحر وهي تستعرض فيها أسلحة نوعية متطورة حصلت عليها مؤخراً ومن أهمها صواريخ "تاو" الأميركية الصنع ذات القدرة التدميرية العالية.
وفي نفس الصعيد ظهر كل من المقدم أحمد السعود قائد الفرقة الثالثة عشرة والمقدم فارس البيوش قائد لواء فرسان الحق وهما من قادة الفصائل التي تمكنت من الحصول على سلاح "تاو" في برنامج " تلفزيوني على قناة "أورينت" وتحدثا عن حركة "حزم" ومكوناتها وأهدافها وآخر المستجدات التي حدثت على الأراضي السورية كما تطرقا الى الأسلحة النوعية التي حصلوا عليها ومنها صواريخ "تاو".
وكشف قائد لواء فرسان الحق المقدم فارس البيوش ان "فرسان الحق" وهو فصيل يعمل مع حركة "حزم" عن تزويدهم بصواريخ "تاو" بالإضافة الى حركة حزم والفرقة الثالة عشر ولواء صقور الجبل الحركة بصواريخ "تاو" من قبل الدول الصديقة الداعمة للثورة السورية، مؤكداً أن عدد من مقاتليهم خضعوا لتدريبات عسكرية مدتها أربع أسابيع في دولة عربية تعرفوا خلالها على كيفية التعامل مع صواريخ "تاو" التي تحصلوا، وعاد مقاتلوها إلى سوريا منذ أقل من شهر.
"سلاح تاو BGM-71 TOW"
هي صواريخ موجهة مضادة للدروع من صنع شركة هيوز الأميركية، ودخل السلاح الخدمة في الجيش الأميركي عام 1970، كما تم تصديره إلى كثير من دول العالم. ويمكن إطلاق الصاروخ من منصات تركب على المركبات أو إطلاقه من المروحيات، ويبلغ المدى الأقصى للصاروخ 3750 مترا، وبإمكانه اختراق دروع بسماكة 600 ملم إلى 1000 بحسب فئة الصاروخ. وكان أول استخدام قتالي للصاروخ في عام 1972 في الحرب الفيتنامية حينما نجحت صواريخ "تاو" التي أطلقت من طائرات عمودية في اختراق وتدمير الدبابات السوفيتية الصنع تي- 76، الأمر الذي يجعل منها أسلحة ذات قدرة تدميرية أكبر من غيرها من الاسلحة.

رد عنيف على سياسة أوباما الخارجية

undefinedجون ماكين: أميركا تتفرّج وقلبي ينفطر على السوريين
إيلاف:  رد السيناتور الجمهوري جون ماكين، بحدة وفورا على خطاب الرئيس باراك أوباما حول السياسة الخارجية، قائلا إن أميركا فقدت مصداقيتها وثقة الآخرين بها فى العالم بسبب طريقة تعاملها مع الملفات الدولية، وأن قلبه ينفطر بسبب مقتل السوريين بينما تقف أمريكا موقف المتفرج.
إيلاف: الصراع بين الجمهوريين والديمقراطيين داخل الولايات المتحدة حول السياسة الخارجية لواشنطن ياخذ اشكالا مختلفة وحادة كل يوم ولا سيما في ظل تعاطي الرئيس الحالي باراك اوباما مع العديد من الملفات الدولية في طليعتها الازمة السورية.
موقف المتفرج
فقد واجه السيناتور الجمهوري جون ماكين، بعنف خطاب الرئيس باراك أوباما حول السياسة الخارجية، معتبرا  إن أمريكا فقدت مصداقيتها وثقة الأخرين بها في العالم بسبب طريقة تعاملها مع الملفات الدولية، وقال أن قلبه ينفطر بسبب مقتل السوريين بينما تقف أمريكا موقف المتفرج، كما يتحول العراق مجددا إلى ساحة صراع ومعقل لتنظيم القاعدة.
واضاف ماكين، في مقابلة مع CNN تعليقا على خطاب أوباما بكلية "ويست بوينت" الذي حدد فيه معالم سياسته الخارجية: "أولا أنا أرفض الانتقاد الذي وجهه الرئيس لنا - نحن الذين نهتم منذ سنوات بالأمن القومي - إذ إنه تجاهلنا وقال إن أمريكا ليس فيها إلا خيار من اثنين، إما من يؤيد التدخل العسكري الكامل في النزاعات التي تواجه أمريكا وإما من يريد قطع أي ارتباط لأمريكا بملفات الخارج." و"أنا في الواقع لا أعرف أحدا يريد إرسال قوات أمريكية إلى أي بلد حاليا، ولكنني أعتقد أنه كان على الرئيس تعلم دروس حرب العراق وما حصل بعدما انسحبنا دون ترك قوات خلفنا والنتيجة أنه قد اندلعت حروب في أماكن أخرى وعادت الرايات السوداء لتنظيم القاعدة ترتفع فوق مدينة الفلوجة."
وتابع ماكين: "مدير الأمن القومي الأمريكي يقول إن منطقة الحدود بين العراق وسوريا تحولت إلى مقر لتنظيم القاعدة يخطط منها لهجمات على أمريكا، هذا يعني أننا نواجه فشلا كاملا، المنطقة برمتها في حالة فوضى والرئيس يرتكب الخطأ نفسه في أفغانستان عبر تحديد موعد للانسحاب ما يبعث لحركة طالبان برسالة مفادها أن عليها الصمود والصبر بانتظار خروجنا."
لابقاء بعض قواتنا
وحول دفاع وزير الخارجية، جون كيري، عن السياسة الأمريكية رد ماكين بالقول: "الوزير كيري يتجاهل الفوضى التي تنتشر الآن في العراق نتيجة تحديدنا لمواعيد الانسحاب النهائي، والأمر الثاني أظن أنه من المهين للأفغان الاعتقاد بأنهم لا يرغبون بالدفاع عن أنفسهم، هذا لا يعني أنني أؤيد مواصلة القتال، أنا لا أؤيد ذلك، بل أقول إنه كان بوسعنا النجاح وإبقاء بعض قواتنا هناك كما فعلنا في اليابان وألمانيا وكوريا، ولكن عوضا عن ذلك انسحبنا من العراق وبات العراق اليوم قاعدة للتخطيط لهجمات على أمريكا."
ولفت ماكين إلى أن العالم يدرك بأن أمريكا ليست ضعيفة، ولكنه يراها دولة "لا يمكن الاعتماد عليها ولم يعد لها مصداقية" وأضاف: "عندما يقول الرئيس (أوباما) في اجتماع بالبيت الأبيض للنائب ليندسي غراهام أنه يعتزم ضرب سوريا ومن ثم يقول للعالم أجمع بأن (الرئيس السوري بشار) الأسد تجاوز الخطوط الحمراء ويمتنع بعد ذلك عن تنفيذ الضربة يكون لذلك ارتدادات على مستوى العام بأسره، كل أعدائنا يعلمون بأنه لم يعد بوسع أصدقائنا الاعتماد علينا."
قلبه ينفطر
وعن دفاع الإدارة الأمريكية عن نفسها من خلال القول إنها احترمت الخط الأحمر الذي رسمته ودمرت ترسانة الأسد الكيماوية عبر اتفاق سياسي قال ماكين: "لكن نظام الأسد يواصل إلقاء البراميل المتفجرة وذبح المدنيين كما تنشط على الأرض قوات الحرس الثوري الإيراني ويواصل الروس تزويد الأسد بالسلاح والمعدات لذبح شعبه، لقد مات أكثر من 160 ألف شخص وتشرد الملايين بينما نحن نقف على الحياد ونراقب الأحداث."
وأَضاف: "في ظل الحديث عن تدمير السلاح الكيماوي تظهر المزاعم حول استخدام غاز الكلورين في عمليات القصف، وهو غاز لا تشمله بنود اتفاقية تسليم الترسانة الكيماوية، إن قلبي ينفطر وأنا أشاهد كيف تقف أمريكا موقف المتفرج في حين يذبح الشعب السوري ليس من قبل بشار الأسد فحسب بل ومن قبل حزب الله وإيران بعد تدخلهما لدعمه ومنع سقوطه، كما تدخلت روسيا لمساعدته وتحولت القضية إلى نزاع إقليمي ومأساة هائلة سندفع ثمنها باهضا لعقود قادمة."
تضارب في خطاب اوباما
وكانت وكيلة وزارة الدفاع السابقة للشؤون السياسية ميشال فلورنوي قد اشارت إلى وجود رسائل متضاربة في خطاب أوباما تتعلق بالحرب واستعداد واشنطن للذهاب لها.
وقالت: "الفروق المحددة في الخطاب ضيقة لدرجة يصعب شرحها للآخرين، لأن الرئيس يقول إن الوقت قد حان لإنهاء عقد من الحروب والانكباب على إصلاح الاقتصاد ولكنه يقول أيضا إن أمريكا مستعدة لحماية مصالحها وعليها أن تواصل انخراطها بالملفات الدولية."
وأضافت: "نحن أمام خطاب حذق، الرئيس يشد ويرخي ، وأظن أن كل شخص سيسمعه بطريقة مختلفة".
واعربت فلورنوي عن اعتقادها ان الإدارة الأمريكية تحاول بالتأكيد إعادة ترتيب طروحاتها والخروج من الموقف الدفاعي إلى موقف جديد يطرح نظرة فاعلة للدور الأمريكي في العالم، ولكنني أظن أن المشكلة ستكون ترجمة الخطاب إلى أفعال وسياسيات."
ابوهريرة الاميركي
وبالتزامن مع مواقف ماكين, أكد ناطق باسم مجموعة تطلق على نفسها اسم كتيبة "صقور الشام" أن عنصرا أمريكيا كان يقاتل في صفوف المعارضة فجر شاحنة محملة بالمتفجرات بعد قيادتها باتجاه حاجز للقوات الحكومية، في أحدث تطور على صعيد مشاركة عناصر أجنبية في القتال بسوريا.
وقال أبوفاروق الشامي، الناطق باسم الكتيبة " إن العملية جرت بالتنسيق بين كتيبته وتنظيم "جبهة النصرة" المرتبط بالقاعدة، والمصنف ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية لدى الولايات المتحدة.
وظهر تسجيل فيديو عبر موقع "يوتيوب" يحمل عنوان "الشهيد الأمريكي لجبهة النصرة" جاء فيه أن منفذ العملية هو "أبوهريرة الأمريكي"، كما ظهرت صور أخرى عبر مواقع التواصل الاجتماعي لابو هريرة وهو يحمل قطة صغيرة.

الاثنين، 13 يناير 2014

ولي أمر المسلمين يفاوض الشيطان

صوت العراق - علاء کامل شبيب: ماتفوه به مرشد النظام الايراني علي خامنئي أمام حشد من أهالي مدينة قم الايرانية مؤخرا، بقوله:"فاوضنا الشيطان بهدف الخلاص من شره"، يعني بطبيعة الحال إعترافا واضحا بأن روحاني موکل و مخول و موجه من قبله لمفاوضة الولايات المتحدة التي توصف في أدبيات النظام و وسائل إعلامه بالشيطان الاکبر، مما يعطي لمسألة التفاوض بعدا و عمقا أهم و أخطر من المطروح لحد الان بشأنه.

إعتراف خامنئي بالمفاوضات مع الامريکان خصوصا و الغرب عموما، يعني منحها الشرعية الکاملة و تفنيد و دحض وجود معارضين أشداء لها في داخل مؤسسات النظام و أجنحته المختلفة، ويثبت حقيقة ماأکدته المقاومة الايرانية مع بدأ الجولة الاولى للمفاوضات من أن النظام قد إضطر للقبول بالمفاوضات لأنه لم يعد أمامه من خيار آخر بعد أن إتسعت دائرة المشاکل و الازمات و حاصرته من کل جانب و بعد أن ضاق الشعب ذرعا بالاوضاع الوخيمة و بلغ حدا صار فيه قاب قوسين او أدنى من الانفجار ولهذا لم يعد أمام خامنئي الذي إنکسرت هيبته منذ إنتفاضة عام 2009، عندما رفع المنتفضون شعار(الموت لخامنئي) و مزقوا و احرقوا صوره.

الملفت للنظر، أن خامنئي يحاول في مکان آخر من خطابه هذا أن ينفي کون الحظر الذي فرضه الغرب على نظامه قد أرغمه على خوض المفاوضات بشأن برنامجه النووي، وهذا الکلام يناقض إعترافه السابق مثلما يتعارض مع الحقائق الملموسة على أرض الواقع، حيث ان المشاکل الاقتصادية و المعاشية بسبب الحظر و العقوبات الدولية من جانب و بسبب تبذير أموال الشعب الايراني في مشاريع مشبوهة او صرفها على نشاطات لايمکن أن يستفاد الشعب الايراني منها بشئ کما هو الحالة في صرف الاموال الطائلة على حزب الله و النظام السوري.

المثير للسخرية أن خامنئي يحاول أيضا ومن أجل إقناع أتباعهم المخدوعين لثلاثة عقود بشعار کاذب و ثبت زيفه، الايحاء بأن للتفاوض مع الغرب(برکات!!)، و واحدة من هذه البرکات بحسب کلام خامنئي أن عداء أمريکا لإيران و الشعب الايراني و للإسلام قد إنکشف للجميع!!

اننا نتسائل، لو تعلمون بأن أمريکا عدوة لإيران و للشعب الايراني و للإسلام، فلماذا تفاوضونها و تخضعون لمطالبها؟ والاهم و الاخطر من کل ذلك، کيف تقومون بجعل التفاوض مع الشيطان(الرجيم)مباحا وانتم تدعون نفسکم وليا لأمر المسلمين؟

الأحد، 15 ديسمبر 2013

إيران تسعى لتفكيك مجلس التعاون!

النهار اللبنانية - راجح الخوري : بدا الموقف العُماني الذي اعلنه وزير الخارجية يوسف بن علوي في البحرين الاحد الماضي اشبه بقنبلة دُسَّت تحت قمة مجلس التعاون الخليجي التي عقدت امس الثلثاء في الكويت، ذلك ان الاعلان عن معارضة الانتقال من "مرتبة" التعاون الى "مرتبة" الاتحاد بين دول المجلس كان يمكن ان يبحث في الكواليس الديبلوماسية الداخلية،
اما ان يعلن كنوع من التحدي وان يقترن بتهديد صريح بالانسحاب من المجلس، فقد كان لهذا أثر سلبي على اعمال القمة، التي يسهر مضيفها الشيخ صباح الاحمد على انجاحها عبر جهود حثيثة يبذلها منذ اسابيع، وهي التي حملته الى ترتيب القمة الثلاثية في الرياض مع خادم الحرمين الشريفين وامير قطر الشيخ تميم.

صحيح ان الامير تركي الفيصل رد على تصريح بن علوي بالقول ان "من حق عُمان التعبير عن رأيها لكنني اعتقد ان ذلك لن يمنع قيام الاتحاد"، معتبراً ان قيامه حتمي وفي وسع عُمان الالتحاق به الآن او لاحقاً، لكن ذلك لم يقفل الابواب على عواصف من القلق المستشري، وخصوصاً في ظل ما ينظر اليه البعض من المسؤولين في الخليج، على انه محاولات ايرانية مستعجلة لوراثة النفوذ الاميركي في الاقليم!

فقد كان من المثير ان تسري في كواليس "منتدى البحرين" همهمات تقول ان ايران تسعى بالتعاون مع عُمان الى تفكيك مجلس التعاون الخليجي الذي انشئ عام 1981، على فرضية ان التفاهم بين مسقط وطهران يضع مضيق هرمز في يد البلدين، ويأتي ذلك بعدما تبيّن ان عُمان لعبت دوراً عميقاً في ترتيب المفاوضات السرية بين ايران واميركا التي بدأت قبل اكثر من عامين، ولم تكلف نفسها عناء او أدبيات ابلاغ اشقائها الخليجيين بالأمر!

وفي هذا السياق قال لي مسؤول خليجي كبير بلهجة لا تخلو من العتب: معروف ان عُمان حفظت دائماً هامشاً خاصاً من العلاقة مع ايران وهذا أمر خاص لا اعتراض عليه، لكن ألم يكن مطلوباً منها مثلاً ان تلعب دوراً في تبريد العلاقات الايرانية - الخليجية يوازي على الاقل دورها في رعاية التفاهم الاميركي - الايراني؟

 وسط هذا الجو جاء كلام سيد حسن موسافيان المقرب من الرئيس حسن روحاني ليرش الملح على الجرح، عندما وصف مجلس التعاون بأنه "تنظيم فاشل"، داعياً الى تشكيل اطار للتعاون الاقليمي يضم ايران والعراق ودول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما يعكس علناً المطامع الاقليمية الايرانية المزمنة. ومعلوم ان طهران سبق لها ان اقترحت قيام هذا الاطار الاقليمي في عام ١٩٩٠، لكن دول الخليج التي تشكو من التدخلات السافرة في شؤونها ترفض تشريع عبث الدب الفارسي في كرومها!

اخبار ايران: إيران تسعى لتفكيك مجلس التعاون!

الخميس، 5 ديسمبر 2013

تمهيدات لإنتهاك إتفاقية جنيف


دنيا الوطن - نجاح الزهراوي: لم تمض سوى فترة قصيرة جدا على توقيع إتفاقية جنيف بين دول مجموعة 5+1 و النظام الايراني، حتى بدأت التصريحات و المواقف المتباينة تصدر من جانب قادة و مسؤولي النظام الايراني و کلها تسير بإتجاه يخالف و يعاکس إتجاه الاتفاقية.
إتفاقية جنيف التي يراها المراقبون بأنها الخطوة العملية الاولى للسير بإتجاه تخلي النظام الايراني عن القنبلة الذرية التي کان يعول عليها لدعم و ترسيخ مشروعه السياسي ـ الفکري، وکما توقعت العديد من الاوساط السياسية و الاعلامية، فإن بوادر تململ النظام و تبرمه من الاتفاقية قد بدأت بالظهور رويدا رويدا، إذ قادة و مسؤولي النظام يسعون من خلال کهربة الاجواء و إختلاق الاکاذيب و تحريف البنود او تحميلها تفسيرات غير تفسيراتها الحقيقية، التمهيد لإنتهاك الاتفاقية.

صالحي، رئيس منظمة الطاقة الذرية للنظام الايراني، صرح يوم 1/12/2013، بأن نظامه"لن يترك مفاعل أراك للماء الثقيل. هذا خطنا الأحمر في محادثتنا بالقوى العالمية"، وکتهديد و إبتزاز واضح لمجموعة 5+1، فقد أضاف في سياق نفس التصريح أيضا:" اذا كان الغرب لا يلتزم بالاتفاق ويواجهنا فان شعبنا سيخلق ملحمة أعظم من الحرب المفروضة الحرب العراقيه الايرانية في الثمانينات."، والاغرب من ذلك أن مفاعل بوشهر الذي تم التعاقد عليه منذ 37 عاما ولم يکتمل لحد الان، فإن صالحي يخبر عن عن ترکيب مفاعل نووي آخر في بوشهر السنة القادمة، وان هذا التصريح يدل على هروب واضح جدا للأمام و القفز على الحقائق و هو يدل في نفس الوقت على کشف النوايا غير السليمة للنظام و التمهيد لإنتهاك بنود الاتفاقية.

أما عباس عراقجي، مساعد وزير خارجية النظام فإنه و في تصريح غريب من نوعه يستهدف ليس بنود الاتفاق وانما الاتفاق بخطه العام عندما قال:" لا يمكن اعتبار نص الاتفاق بين ايران والدول 5+1 اتفاق قانوني يأتي بتعهدات ملزمة وانما هو يشبه بيانا سياسيا"، ولهذا فإنه يرى من حق نظامه أن يستمر برنامجه من حيث النوعية قدما للأمام، بل وانه يتمادى أکثر من اللازم عندما يصرح و بل وقاحة:" ان برنامجنا قد وصل الى نضجه الكامل ولا تراجع له"، وان عراقجي بتصريحه المثير للسخرية هذا يجعل من ممثلي دول مجموعة 5+1، يبدون وکأنهم أغبياء او مغفلين و لم ينتبهوا الى ماقد کتبوا في الاتفاقية بل وانهم کما يظهر من تفسيرات و تأويلات صالحي و عراقجي ذهبوا الى جنيف من أجل التوقيع على بيان سياسي و ليست إتفاقية عمل تضع حدا لطموحات النظام الايراني النووية.

قبل عقد إتفاقية جنيف بين دول مجموعة 5+1 مع النظام الايراني، أعلنت المقاومة الايرانية على لسان أحد أعضائها القياديين في باريس عن موقع نووي سري جديد للنظام، وقد حذرت المقاومة في بياناتها المتعلقة بالمشروع النووي للنظام الايراني من إستحالة موافقة النظام على التخلي عن مشروعه وانه يستخدم المفاوضات من أجل إستغلال عامل الزمن في سبيل تحقيق حلمه النووي، لکن يبدو أن هذه الدول ظنت بأنها قد حققت المعجزة عندما رأت وزير خارجية النظام يوقع على إتفاقية جنيف ظنا منها بأن الامر قد بات مفروغا منه وان النظام سيلتزم بتعهداته، لکن و کما يبدو أن المشکلة ستظهر من بعد توقيع العقد و ليس تحل، وان الايام القادمة ستثبت للعالم صداقية المقاومة الايرانية في مواقفها و تصريحاتها وان مفاوضي النظام الايراني انما يلهثون خلف سراب بقيعة ليس إلا!

الخليج لن يبقى ساكتا عن الاتفاق الأميركي ـ الإيراني


الشرق الاوسط اللندنية -  هدى الحسيني : اتفاق جنيف منح إيران شيئا لم تحصل عليه من قبل، وهو الحق في تخصيب اليورانيوم. لم يشمل، للتفاوض لاحقا، طموحات إيران للهيمنة الإقليمية أو التدخل في الشؤون الداخلية لدول كثيرة قريبة وبعيدة. إنه اتفاق يشبه تماما الاتفاق على نزع السلاح الكيماوي من سوريا. تلك الأسلحة لم تعد تستخدم، لكن القتل مستمر من جانب الطرفين.
الاتفاق مع إيران أثار القلق العربي، وبالذات الخليجي، وبمعنى آخر الجانب السني، وقد لوحظ بعد التوقيع، الترحيب الذي أبداه الرئيس الأميركي باراك أوباما لدى استقباله العاهل المغربي الملك محمد السادس، فبدا حسب مراقبين سياسيين تمسكا أميركيا بطرف سني عربي، كأنه يدعم الاتفاق فتسقط بذلك واشنطن ما يقال، إنها خانت الجانب العربي.

هناك حاجة الآن إلى الكلام بصوت عال عن هذا الاتفاق وعن نوعية النظام الإيراني الذي لا يختصر فقط بسلاح نووي، لأنه إذا اعتمد الجانب العربي المتضرر مبدأ الصمت والانتظار ستنعكس الأمور عليه، فيظهر كأنه الطرف الشرير في المعادلة.
لا يجب نسيان أن حكم محمود أحمدي نجاد «الصاخب» أوصل إلى هذا الاتفاق وإلى تهالك واشنطن على التقرب من طهران.
على مدار عشر سنوات، أصدر مجلس الأمن ستة قرارات تتعلق بإيران وتحديها المجتمع الدولي، انمحت تماما باتصالات سرية بدأت قبل سنة ونصف السنة، أشرف عليها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

مواجهة الطرف الذي استشعر قلقا من اتفاقية تمت وراء ظهره رغم كل الوعود الأميركية، جاءت بتوجيهات من البيت الأبيض عبر كتّاب محسوبين عليه، بالهجوم على الخليج والسعودية، وقد تناسى البيت الأبيض أن منطقة الخليج العربي وفرت لأميركا قواعد عسكرية وزودتها بالنفط بأسعار مخفضة، كما وفرت لأميركا الهدوء في المنطقة لسنوات طويلة، وأصغت لأكثر من 30 عاما إلى دعم المواقف الأميركية من النظام الإيراني الذي لم يتردد في الانتقام من هذه الدول بوسائل كثيرة. وبعد الاتفاق، إذا بكتّاب مثل ديفيد إغناتيوس وفريد زكريا «يشيطنون» منطقة الخليج العربي، ويصفون علاقة أميركا بالخليج كالعلاقة مع الشيطان، متناسين أن «الشيطان الأكبر» بنظر الحليف الجديد هو أميركا. لم يتوقف هؤلاء أمام «جرأة» الإيرانيين، حيث إن علي لاريجاني، رئيس مجلس الشورى الإيراني، قال مباشرة بعد الاتفاق: «أن تتكلم أميركا عن الأمن، فهذا تماما مثل العاهرة التي تقول ليس هناك من امرأة شريفة في البلاد. أميركا هي من أشعلت النار والفتن».

في هذه المرحلة، على الطرف العربي أن يتعظ ويراقب كيف أن الإيرانيين لا يتوقفون عن تحدي الأميركيين، ويراقبوا أيضا الموقف الأميركي الذي يرد بأن المشكلة هي في دول الخليج العربية.

انتقاد المواقف الأميركية ضروري، فرغم كل ما يقال تبقى الولايات المتحدة في حاجة إلى دول الخليج، وليس العكس.
لننظر إلى ما حدث في مصر، في البدء وقف أوباما ضد الجيش، وأراد أن يبقى الإخوان المسلمون في السلطة، رغم تحذير وزير الدفاع تشاك هيغل ووزير الخارجية جون كيري من أن أميركا ستدفع غاليا ثمن هذا الموقف. وأخيرا، قبل توقيع الاتفاق مع إيران، قال كيري: «إن (الإخوان) اختطفوا الثورة المصرية». إن مصر قوة استراتيجية، ثم إن واشنطن لا تتحمل أن تستعيد روسيا مصر.
أما بالنسبة إلى الخليج، فالمصالح الأميركية أبعد بكثير. والسياسة الأميركية تجاه السعودية والخليج التي كانت متناقضة خلال سنوات أوباما، تبقى قائمة على دعامتي الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي، والمصالح الأميركية في السعودية بالذات يعود تاريخها إلى اللقاء الذي جمع الملك عبد العزيز والرئيس الأميركي فرنكلين روزفلت فوق الطراد «يو إس إس كوينسي»، وهي مستمرة حتى اليوم رغم «تذبذب» الرئيس أوباما. ثم ما دامت هناك استثمارات أميركية بمليارات الدولارات في السعودية والخليج، وما دامت هناك دول صديقة مثل الهند تحتاج للنفط والغاز من الخليج، فإن أميركا مضطرة إلى الاهتمام بهذه المنطقة.

وبالنسبة إلى القاعدة في البحرين، فإنها ضمن منظومة الأسطول السابع وقيادة المحيط الهادئ منذ 45 عاما، وهذا مهم للغاية. ولا تتحمل المؤسسة الأمنية في واشنطن أن تطلب البحرين من الأسطول المغادرة أو أن تقترح نقل القاعدة إلى إيران مثلا، ثم إن تركيز أوباما على آسيا غير ممكن من دون هذه القاعدة في البحرين غير التابعة للقيادة المركزية «سنتكوم» بل للـ«باكوم». لذلك، لا تستطيع واشنطن أن تدعم تغيير السلطة في البحرين، ومن غير الممكن أن يدعم رئيس أميركي تغييرا في الحكومة قد يؤدي إلى سلطة شيعية في دولة خليجية أخرى بعد العراق. وتجري القيادة العسكرية الأميركية توسعة للقاعدة بقيمة 500 مليون دولار للسماح للسفن الكبيرة بالرسو، وسينتهي العمل عام 2015. كيف تغامر المؤسسة العسكرية باستثمار هذا المبلغ إذا كان البيت الأبيض يريد إدارة ظهره لعلاقة قائمة منذ 65 عاما مع البحرين ذات الموقع الاستراتيجي؟

حتى القاعدة في قطر تساعد أوباما في أفغانستان وباكستان. ويبدو أن الرئيس الأفغاني حميد كرزاي تعلم الدروس من إيران وقرر تحدي واشنطن. واشنطن تريد إبقاء 10 آلاف جندي أميركي في أفغانستان بعد الانسحاب عام 2014. كرزاي طالبها باعتذار. هو يقول إنها اعتذرت وهي تنفي، لكن المؤكد أنه اعتذر عن التوقيع على اتفاق يبقي القوات الأميركية، وأحال الأمر إلى العام المقبل رغم تهديد مسؤولة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس له خلال زيارتها الأسبوع الماضي إلى كابل. هو يطالب بشروط جديدة.
إن أميركا لا تتحمل ضياع مصر والسعودية منها، إذ سيواجه أوباما ثورة داخلية. إن للعرب قوة، وليس كما يصورهم بعض الإعلام الأميركي بأنهم بائسون. إن شركات السلاح أو شركات النفط أو غيرها لا تتحمل خسارة طرف عربي.
كل أميركي يعرف أن الرئيس أوباما يخطئ، من هنا على العرب ألا يتوقفوا عن كشف الوقائع، وبصوت عال. والسؤال الأهم المفروض طرحه هو عن الطرف الذي اختار أوباما أن يسلمه الشرق الأوسط؛ نظام ديني متطرف لا يحيد عن آيديولوجيته، يعمل على تحريض حركات انفصالية في كل دولة مجاورة، حاول اغتيال السفير السعودي في واشنطن، أقام علاقات مع دول في جنوب أميركا (الحديقة الخلفية لأميركا) ليثير قلق واشنطن. لم تتغير مواقف النظام الإيراني أو طرقه منذ انتصار الثورة، فهل مع هذا النظام تتحالف أميركا أوباما!

كأن في مقال الكاتب الاميركي من اصول هندية فريد زكريا، غضبا بسبب ما تردد عن تقارب نووي سعودي - باكستاني، وهو مثل إغناتيوس، اتهما السعودية والخليج العربي بتحريك الفتنة المذهبية، وكأن إيران تتدخل لنشر العلمانية والديمقراطية والحرية في المنطقة. دولة يقول رئيسها حسن روحاني إنه لم يستطع إطلاق سراح السجناء السياسيين البارزين (حسين موسوي ومهدي كروبي) لأن الجناح المتشدد يرفض ذلك، ثم يقول إنه آت لإنقاذ الاقتصاد الإيراني وليس لتغيير آيديولوجية ذلك النظام. ثم كيف يمكن لنظام أنفق 200 مليار دولار حتى الآن على برنامجه النووي أن يوافق على تدميره.

بعد الاتفاق وبعد التنازلات الأميركية، تستمر إيران في مهاجمة واشنطن يوميا، وقد لاحظنا ما قاله علاء الدين بوروجردي رئيس اللجنة الخارجية والأمنية في مجلس الشورى: «خرجنا أبطالا منتصرين وأعطينا الأميركيين درسا».
يبدو أن الرئيس أوباما يريد إعادة العلاقات الجيدة مع إيران، ولا تهمه أي مسائل أخرى، لذلك على دول الخليج ألا تلتزم الصمت. فالكلام هنا مثل الأفعال. الكونغرس الأميركي لا يستطيع أن يقبل على عمل جذري إذا لم تكن هناك أصوات تطالب بذلك.
هناك من يقول إن واشنطن تتطلع إلى علاقة استراتيجية مع طهران. هذا إذا حصل يستدعي تغيير النظام في إيران، ثم إذا كانت أميركا، بالاتفاق الأخير مع إيران، تعتقد أنها ستصل إلى السلام والاستقرار في المنطقة، فإن العكس قد يحصل. ويبدو أن الإدارة الأميركية لا تفهم الشرق الأوسط. لن تبقى دولة في المنطقة قابعة تتفرج والحبل يلتف حول عنقها، فسباق التسلح النووي قد بدأ، والسلام يبتعد، والفوضى ستكون سيدة الموقف.

الاثنين، 25 نوفمبر 2013

إيران والغرب.. «قرض» لا «دبلوماسية»!


الشرق الاوسط – طارق الحميد: هرول الرئيس أوباما لوصف الاتفاق الأميركي - الغربي النووي مع إيران بأنه انتصار للدبلوماسية التي «فتحت مسارا جديدا نحو عالم أكثر أمانا»، والحقيقة أن أدق وصف للاتفاق هو أنه اتفاق مناقشة ديون متعثرة، أكثر من كونه دبلوماسيا، أو سياسيا.
نحن الآن أمام اتفاق يمكن كل الأطراف من إعلان الانتصار، وهذا ما حدث في طهران وواشنطن، بينما العنوان العريض للاتفاق هو أن تمنح كل الأطراف مهلة ستة أشهر لإثبات حسن النيات، مع تعطيل إيران لبرامج التخصيب إلى أقل من 20 في المائة، التي تمكنها من صنع السلاح النووي، وبموجب ذلك تحصل إيران على مبالغ محددة من مليارات الدولارات من أموالها المجمدة.
وجرى وضع سقف منخفض لتلك الأموال ليتمكن الرئيس أوباما من التوقيع عليها من دون الرجوع للكونغرس، والحصول على موافقته على الاتفاق مع إيران، حيث من المتوقع أن يعطل الكونغرس ذلك الاتفاق! وبالتالي فنحن فعليا أمام اتفاق مناقشة ديون متعثرة أكثر من كونه اتفاقا سياسيا جادا يمنع إيران من الوصول للسلاح النووي، ويضمن الحد من انتشاره، ويضمن أمن المنطقة!

ومن جرب شراء سيارة بأقساط، أو منزل، سيعي تماما طبيعة تفاصيل هذه المفاوضات، والاتفاق الذي جرى التوصل إليه.. ففي هذا الاتفاق نحن أمام عميل سيئ السمعة، ويملك رصيدا في البنك، لكن لا تنطبق عليه شروط الإقراض، وبالتالي قام البنك بإقراضه المبلغ المطلوب من أمواله المحتجزة للتأكد من انضباطه في الأشهر الستة المقبلة، هكذا هي القصة بكل بساطة.

وبالتأكيد أن المستفيد من ذلك اثنان، إيران وأوباما. بالنسبة لإيران، فليس بسر أن الرئيس روحاني أمام اقتصاد داخلي منهك، ويحتاج الآن لالتقاط الأنفاس، بأي ثمن، وهذا الاتفاق يمنحه نافذة مهمة لالتقاط الأنفاس. وبالنسبة للرئيس أوباما، فإن الاتفاق يمنحه فرصة التهرب من مواجهة إيران، وتحويلها إلى أزمة للرئيس الذي يأتي بعده، ويكفي هنا تأمل أسلوب إدارة أوباما، فعندما أراد التهرب من ضرب الأسد لجأ للكونغرس لأنه ضامن معارضته، لكن عندما أراد أوباما الآن تمرير اتفاق إيران السيئ فإنه سعى إلى تكتيكات قانونية برفع العقوبات بشكل محدود ليتمكن من الإمضاء عليها من دون اللجوء للكونغرس!

ولذا، فنحن فعليا أمام اتفاق سيئ هو أقرب لمناقشة ديون متعثرة، وليس اتفاقا سياسيا ينزع فتيل أزمة لا تعني حربا ودمارا فحسب، بل إنها تعني أيضا أن سباق التسلح النووي بالمنطقة قد فتح على مصراعيه الآن، فإذا كانت إيران تدعي أن برنامجها النووي سلمي، فمن سيمنع باقي الدول الآن من الحصول على مشروع مماثل قد يتحول في أي لحظة إلى مشروع نووي متكامل، على غرار ما حدث بين الهند وباكستان؟!

وعليه، فما دمنا أمام اتفاق «حسن نيات»، فالأكيد أن الأزمة قد انتقلت إلى مستوى أكبر وأخطر، ولم تحل على الإطلاق كما يحاول الرئيس أوباما القول الآن.

الأحد، 10 نوفمبر 2013

العراق الذي يريده اوباما ترفضه طهران


فلاح هادي الجنابي-  الحوار المتمدن: نريد عراقا ديمقراطيا بلا سياسة إقصاء، هذا ماطلبه الرئيس الامريکي اوباما بمنتهى الصراحة و الوضوح من رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي عشية لقائه به في البيت الابيض بواشنطن، ويبدو أن مطلب اوباما هذا قد کان بمثابة رسالة و إشارة سياسية ذات مغزى لأکثر من طرف او تيار سياسي عراقي و إقليمي و دولي، مثلما کان قبل کل ذلك طلبا أمريکيا مباشرا و صريحا من شخص المالکي نفسه.
اوباما الذي تحدث عن الحل السياسي و إعتبره(السبيل لتحقيق الرفاهية في العراق)، يبدو جليا انه يطرح موقفا و نظرة خاصة مبنية على أسس و مقومات مستمدة من الواقع العراقي نفسه، ولاسيما بعد إن إزدادت الشکاوي و الاعتراضات المطروحة ضد المالکي من قبل مختلف الشرائح و الاطياف العراقية بما فيها الشيعة نفسها، و واضح أن هذا الموقف الامريکي يلمح الى السياسة أحادية الجانب التي ينتهجها المالکي منذ أن قام بترسيخ علاقاته السياسية و الامنية و الاقتصادية مع النظام الايراني ولاسيما على أثر توليه منصب رئاسة الوزراء للمرة الثانية على الضد من إرادة القائمة العراقية التي کانت هي الفائزة في الانتخابات بدعم قوي جدا من جانب النظام الايراني فيما يشبه فرض على الاخرين.
سياسة الاقصاء التي تحدث عنها اوباما، هي قد بدأت في الواقع عقب إقصاء أياد علاوي و عدم السماح له بتولي منصب رئاسة الوزراء و على الرغم من فوزه، ويجب أن نشير هنا بأن عملية الاقصاء هذه تمت على أثر صفقة سياسية متعددة الاطراف لکن الشرکاء الرئيسيين فيها کانوا طهران و المالکي و واشنطن، غير أن المالکي و من وراءه النظام الايراني الذي کان عراب التغيير السياسي(الغريب من نوعه) بفرض المهزوم في الانتخابات على المنتصر فيها، إستغلا هذا الاقصاء و قاما بتوظيفه لاحقا ضد الاطراف الاخرى ولاسيما ضد السنة الذين عارضوا بقوة النفوذ المتنامي للنظام الايراني في العراق و رأوا فيه خطرا محدقا بالعراق عموما و بهم خصوصا.
 ولأن طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية کان يحمل لواء المعارضة و الرفض بوجه نفوذ طهران، فقد کان لابد إستخدام اسلوب الاقصاء السياسي ضده و فبرکة تهم معينة ضده بهدف ليس عزله وانما حتى حرقه سياسيا، وان هذه الرسالة فهمتها و استوعبتها أطرافا عديدة و مالوا الى معارضتها ضمنيا، وهو ماتجسد في مواقف اقليمية و دولية من قضية طارق الهاشمي کانت أبرزها و أهمها على وجه الاطلاق توجيه دعوة رسمية له لزيارة بروکسل من جانب البرلمان الاوربي، أما على الصعيد الاقليمي فإن الموقف قد إتخذ بعدا و عمقا أکبر بعد هذه الزيارة وهذا السبب الرئيسي و اسبابا جانبية أخرى، وجد اوباما نفسه مضطرا لإطلاق ذلك التصريح.

العراق الذي يريده اوباما، هو العراق الذي ترفضه تماما طهران ولايمکن أن تتقبله ويجب علينا الانتظار لفترة أخرى کي نجد کيف ستتبلور الامور و ما سيتمخض عنها في النهاية، لکن يبدو من الواضح جدا أن النظام الايراني ليس من صالحه أبدا قص جناح المالکي و تحجيمه في هذه الفترة تحديدا وهو يقدم له الخدمات على ثلاثة أصعدة مهمة و حساسة جدا هي:
ـ المساعدة في الالتفاف على العقوبات الدولية و التخفيف من وطأتها بجعل العراق ممرا للتهريب من و الى إيران.
ـ جعل العراق ممرا لوجستيا لإيصال المساعدات و الامدادات المختلفة للنظام السوري.
ـ توجيه ضربات عسکرية و سياسية للمعارضين الايرانيين المقيمين في العراق و التي کان آخرها الهجوم الدموي على معسکر أشرف الذي ذهب ضحيته 52 و تم إختطاف 7 آخرين من السکان.

الملاحظ أن سد هذه القنوات الثلاثة و جعلها على النقيض، يعني فرض حالة من الاختناق السياسي و الاقتصادي على النظام الايراني ليس بإمکانه تحملها أبدا، ولذلك فإن العراق الذي يطلبه اوباما سيکون(في المشمش)، مالم يقترن بفعل أمريکي على أرض الواقع يجعل قيامه أمرا ممکنا.