من يطالع تأريخ العلاقة بين النظامين الايراني و السوري خلال الاعوام السابقة، يجد انها لم تکن أبدا في خدمة و مصلحة الشعبين السوري و الايراني، بل انها کانت من أجل المصالح الخاصة الضيقة للنظامين، وکانت موجهة و بصورة صريحة ولاغبار عليها ضد شعوب المنطقة بما يؤثر سلبا في السلام و الامن و الاستقرار الخاص بها، وان هذه العلاقة قد إتجهت أخيرا ولاسيما بعد إندلاع الثورة السوري بوجه نظام بشار الاسد، بإتجاه و منحى بالغ الخطورة، حيث صار زمام الامور في سوريا تحت يد و إشراف النظام الايراني بصورة مباشرة، وهو ماجعل الشعب السوري يصطلي بلظى استبداد النظام الايراني و يواجه جرائمه و مجازره و إنتهاکاته لحقوق الانسان و التي لاحدود لها أبدا. خلال العامين الماضيين، و خلال تجمعين کبيرين سابقين للإيرانيين عقدتهما المقاومة الايرانية في باريس، تمت إستضافة الثوار السوريين و منحوا مجالا و فرصة طيبة لإيصال صوتهم و صوت ثورتهم و شعبهم الثائر الى کل الاسماع، لکن ستکون هناك فرصة مختلفة هذه السنة للثورة السورية و حتى للمقاومة الايرانية نفسها، إذ و بعد اللقاء الاستراتيجي الهام الذي تم عقده بين سيدة المقاومة الايرانية و حاملة لواء الحرية للشعب الايراني و بين السيد أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة السورية في باريس، قد وضع حجر الاساس لإنطلاقة نوعية للعلاقة الثورية بين الشعبين الايراني و السوري و التأسيس لواقع جديد في التعامل والتعاطي بين الثورة السورية و المقاومة الايرانية، وان هذا الحدث البارز الذي جعل نظام ولاية الفقيه يجن جنونه و تنتابه حالة هستيرية في إطلاق التصريحات غير المتزنة و الحمقاء ضد هذا اللقاء الذي ستکون له إنعکاساته حتما على مستقبل نضال الطرفين من أجل الحرية و الديمقراطية في البلدين. التجمع السنوي لهذا العام للإيرانيين في باريس في 27/حزيران القادم، سوف يکون له طعم و لون خاص مختلف عن الاعوام السابقة، إذ سيشهد تسليط الاضواء و بصورة إستثنائية على الاوضاع في سوريا و إيران و على تحالف الشر و العدوان القائم بين النظامين و على تحالف الحق و الخير و السلام القائم بين الثورة السورية و المقاومة الايرانية من أجل غد أفضل للشعبين و من أجل منطقة آمنة تنعم بالسلام و الامن و الاستقرار الذي سنراه جميعا بعد سقوط هذين النظامين.
إظهار الرسائل ذات التسميات باريس. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات باريس. إظهار كافة الرسائل
السبت، 31 مايو 2014
رد الشعوب على غطرسة المستبدين
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)