الأربعاء، 18 يونيو 2014

في العراق ثورة شعبية وليست سيطرة لتنظيم إرهابي

undefinedالأوروبي يدعو لتنحي المالكي وحكومة إنقاذ ووقف تدخل إيران
ايلاف - د أسامة مهدي: دعت بعثة الاتحاد الأوروبي للعلاقات مع العراق إلى تنحي المالكي وإقامة حكومة إنقاذ موقتة غير طائفية ووقف التدخل الإيراني، وقالت إن ما يجري في العراق ثورة شعبية وليست سيطرة لتنظيم إرهابي، ودعا الأمم المتحدة إلى الامتناع عن تقديم أي عون للمالكي.
لندن: قال رئيس بعثة العلاقات مع العراق في البرلمان الأوروبي آسترون استيونسن إن إزالة نوري المالكي من منصبه، وإيقاف التدخل الإيراني وإقامة حكومة موقتة وطنية وديمقراطية وغير طائفية، هو الحل الوحيد الضروري في العراق الذي أيدته قطاعات كبيرة من المجتمع العراقي.

وأضاف في تصريحات على ضوء الاحداث الجارية في العراق حاليًا تسلمت "إيلاف" نصها اليوم أن الانتفاضة الشعبية في العراق وتحرير مدنها واحدة تلو الأخرى، بجانب انهيار قوات المالكي وهروبها وانسحابها الجماعي في مواجهة العشائر تتواصل مسرعة.
وقال "إن المالكي وأسياده في طهران"، وهو ما يتكرر بسخاء من قبل وسائل الإعلام الغربية، يزعمون بأن هذه المناطق قد سقطت في أيدي التنظيم الإرهابي المتطرف داعش، هو مثير للسخرية ولا أساس له فلا يمكن تحرير حوالي 100،000 كيلومتر مربع من الأراضي العراقية ذات ملايين من السكان من قبل جماعة متطرفة معزولة وبعدة مئات أو حتى عدة آلاف من الأعضاء، لكنّ العشائر والمواطنين العراقيين العاديين هم من ثاروا غاضبين ضد المالكي.

تبريرات لغزو إيراني للعراق
وأضاف أن المالكي والنظام الإيراني يسعيان تحت ذريعة مكافحة الإرهاب من جهة لتبرير تدخلات قوة القدس الإيرانية الارهابية وغزو العراق من قبل الحرس الثوري، ومن جهة أخرى تشجيع الولايات المتحدة على تدخل عسكري لصالح المالكي لتكرر خطأها السابق في العراق، على نطاق أكثر خطورة.

وقال "نحن في الغرب علينا أن نعترف أنها ثورة شعبية كبيرة ضد المالكي والنظام القمعي والإجرامي، أسسه المالكي بمساعدة من الولايات المتحدة، وبالطبع تحت إشراف وقيادة الفاشية الدينية الحاكمة في إيران مع إنفاق مئات المليارات من الدولارات من الأصول هذا البلد".

واشار إلى أنّ النظام الإيراني جاهداً يعمل بكل قواه لإنقاذ المالكي وفي اتصال هاتفي، وعد روحاني (الرئيس الإيراني) المالكي بكل نوع من التعاون "وقد تم بالفعل ارسال نحو 150 مقاتلاً من قوة القدس الخاصة والتابعة للحرس من قبل طهران، والتقى قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الخميس، وتعهد بإرسال ألويتين من القوات السيئة الصمت الإيرانية للمساعدة في الدفاع عن بغداد ".

وأوضح أن وحدة من الحرس التي كانت قد حاربت بالفعل في العراق جنبًا إلى جنب مع الجيش العراقي، بتقديم المشورة في حرب العصابات وتكتيكات الحرب لاستعادة معظم المناطق في مدينة تكريت يوم الخميس فيما تم ايضاً ارسال وحدتين من الحرس من المحافظات الإيرانية الحدود الغربية، يوم الاربعاء، وتم تكليفهما بحماية بغداد والمدن الشيعية المقدسة كربلاء والنجف".
وأوضح أن التقارير القادمة من محافظات نينوى وصلاح الدين تؤكد بأنه لا يوجد عنف أو اعتداءات نفذت ضد السكان واهالي هذه المناطق سعداء من فرار قوات المالكي وأن الممتلكات العامة والخاصة الآن تحظى بالأمن النسبي وأن هروب المواطنين سببه قصف قوات المالكي.

القبائل المسلحة تحاور الحكومة لوقف سفك الدماء
وقال إن القبائل المسلحة امتنعت من دخول سامراء في محافظة صلاح الدين، حيث يقع ضريح اثنين من أئمة الشيعة، وتحاول السيطرة على المدينة من خلال المفاوضات مع القوات الحكومية من أجل منع أي عمليات للقتل وسفك الدماء.
وأوضح الجنرال جورج كيسي قائد القوات الاميركية في العراق سابقًا كان قد كشف في حزيران (يونيو) عام 2013 أنه عندما كان هناك في عام 2006، فجر النظام الإيراني هذا الضريح المقدس وألقى باللوم على السنة لتحريض على مذبحة كبيرة في العراق .. وأكد انه أبلغ شخصيًا المالكي بأن إيران كانت وراء الانفجار ولكن المالكي لم يعرِ أي اهتمام.

وتابع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي للعلاقات مع العراق قائلاً إنه إضافة إلى قوات الحرس الثوري الإيراني لجأ المالكي إلى الميليشيات التابعة للنظام الإيراني كعصائب الحق وكتائب حزب الله من اجل قمع الانتفاضة الجماهيرية، حيث تقوم هذه الميليشيات بتفجير بعض الجسور الموجودة على نهري دجلة والفرات من اجل عرقلة تقدم القوى الثورية فإنها ممارسة تجعل المواطنين يواجهون مشاكل عديدة.
ودعا إلى "تنحي المالكي وقطع ذراع تدخل النظام الإيراني بصورة كاملة وتشكيل حكومة وطنية ديمقراطية وبعيدة عن أي شكل من اشكال الطائفية تضمن جميع مكونات المجتمع العراقي".

وشدد على أن هذا الحل يحظى بتأييد القوى الوطنية والديمقراطية العراقية في نطاق واسع وعلى الولايات المتحدة الاميركية والاتحاد الأوروبي أن يفرضا عليه بقبول هذا الحل والتنحي الفوري عن السلطة بدلًا عن تقديم العون للمالكي "وهو دعم لإراقة الدماء في العراق شئنا أو ابينا"، بحسب قول استيونسن.

لا لتهميش إرادة العراق وسيادته الوطنية

undefinedاهلاٌ العربية - بقلم/  أمل علاوي: الموقف الغاضب لأهالي محافظات الانبار ونينوى وصلاح الدين الذي تجلى في تحرير هذه المحافظات من سيطرة حکومة نوري المالکي، انما کان ردا على سياسات التهميش والتبعيض المقصودة ضد العراقيين وکذلك تلك السياسات المشبوهة التي تؤثر في السيادة الوطنية للعراق.

منذ ٨ أعوام، وهي فترة تولي نوري المالکي لصلاحياته کرئيس للوزراء، وهو يتبع سياسات تثير الشبهات والحزازات وتبعث على الشکوك، وبدلا من أن يکون رئيس الوزراء وبموجب منصبه السياسي کقاسم خير مشترك بين العراقيين من مختلف الطوائف والاديان والاعراق فإنه يقوم بنفسه بإثارة النعرات الطائفية والعرقية ويبذل مساعيه ويستغل منصبه من أجل تهميش الاخرين وإقصائهم.
والذي زاد الطين بلة ان المالكي لم يکتف بهذه السياسات المضرة والمسيئة للشعب العراقي ککل بل وقام بفتح الابواب على مصاريعها أمام نفوذ النظام الايراني وسمح له بإطلاق يديه وحشر أنفه في کل صغيرة وکبيرة مما أضر کثيرا بالسيادة الوطنية للعراق وتسبب بجرح مشاعر الملايين من العراقيين.

الزلزال الجماهيري الذي حدث في محافظة نينوى وصلاح الدين ونجم عن هروب قوات المالکي وعدم قدرتها على الوقوف بوجه العراقيين الذي ثاروا على کل تلك المظاهر السلبية ورفضوا تهميش إرادتهم کعراقيين مثلما رفضوا الاساءة للسيادة الوطنية للعراق تحت أي عنوان او ذريعة کانت وعلى الرغم من المحاولات المستميتة التي بذلها المالکي من أجل إظهار الثورة التي قام بها العراقيون ضده على أنه هجوم من جانب إرهابيي داعش، من أجل أن يمهد الطريق لتنفيذ مجازر بحق أهالي المحافظتين مثلما فعلها مع أهالي الانبار من قبل وکذلك من أجل يفتح الطريق أکثر أمام النظام الايراني ليتدخل ويقوم بنفس ماقام به ضد الشعب المنتفض والثائر في سوريا.

لقد توضحت الصورة تماما، وصار العالم کله يعرف بالذي يدور حاليا في العراق وحقيقة الدور المشبوه الذي يضطلع به نوري المالکي والذي لا يتفق ولا يتلائم ولا يتناسب مع مصالح الشعب العراقي وأهدافه العليا، خصوصا من حيث مراهنته على النظام الايراني وسماحه لتدخله المفرط وغير المحدود في الشؤون الداخلية العراقية، وان بقاء المالکي في منصبه وإستمرار الاوضاع بهذه الصورة يضر کثيرا بالعراق والعراقيين ولابد من تعديل مسار الامور وتصحيحها بإبعاد المالکي من هذا المنصب وإقامة حکومة مؤقتة وطنية تمثل جميع الاطياف وتعمل من أجل مصلحة العراق والعراقيين.
أمل علاوي

معارك في تلعفر استمرت 8 ساعات

undefinedسقوط أول مدينة شيعية وأنباء عن اعتقال قائد قوات نينوى
ايلاف - د أسامة مهدي: اجتاح مسلحو داعش بلدة تلعفر العراقية ذات الغالبية الشيعية بعد قتال استمر 8 ساعات. وقالت أنباء إنّ المسلحين القوا القبض على قائد قوات نينوى اللواء الركن ابو الوليد.

أسامة مهدي: سقطت مدينة تلعفر العراقية الشمالية الشيعية ذات الكثافة السكانية بيد المسلحين الذين قالت انباء انهم القوا القبض على قائد قوات نينوى اللواء الركن ابو الوليد وعدد كبير من حماية قيادة العمليات في قلعة تلعفر.
وكان أبو الوليد قد حوصر في قلعة تلعفر وهو قائد عمليات نينوى الجديد الذي توعد بقتال المسلحين حتى اخر نقطة من دمه حيث خاضت قواته قتالا مع المهاجمين الذين هاجموا المدينة في معارك استمرت ثمان ساعات وانتهت في وقت متأخر من ليل الاحد الاثنين بالسيطرة على المدينة واعتقال اللواء الركن ابو الوليد كما اكدت بيانات لجماعات مسلحة تسلمتها "إيلاف" التي لم تتمكن بعد من التأكد من اعتقاله.

وكان مصدر امني قال قبل ذلك من داخل قضاء تلعفر (65 كلم غرب الموصل بمحافظة نينوى) شمالي البلاد إن الاشتباكات تجددت بعد أن قصف مقاتلو الدولة الإسلامية بالعراق والشام "داعش" المدينة بعشرات قذائف الهاون مجددا.
وأشار إلى أن المئات من العوائل التركمانية نزحت عن المدينة باتجاه مناطق ربيعة وسنجار (40 و30 كلم شمالا وغربا والخاضعة لسيطرة قوات البيشمركة التركية.

وقال إن انقطاع مياه الشرب والطاقة الكهربائية والهجمات بقذائف الهاون تقف خلف نزوح أهالي المدينة.
ويعم الاضطراب مناطق شمال وغرب العراق بعد سيطرة تنظيم "داعش" ومسلحون متحالفون معهم من العراقيين على اجزاء واسعة من محافظة نينوى (مركزها الموصل 400 كلم شمال بغداد) بالكامل الثلاثاء الماضي بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها بدون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد وراءهم.
وتكرر الأمر في مدن بمحافظة صلاح الدين الغربية ومدينة كركوك في محافظة كركوك الشمالية وقبلها بأشهر في  مدن الأنبار الغربية.

وكان مصدر امني قال الاربعاء الماضي أن قوة عسكرية كبيرة بقيادة اللواء الركن المعروف بـ"ابو الوليد" توجهت الى مدينة الموصل لتحريرها من تنظيم "داعش" بتكليف من القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي.
وقال إن "قوة عسكرية كبيرة بقيادة اللواء الركن ابو الوليد، الان قد وصلت الى قرب الموصل حيث تعهد ابو الوليد في تصريحات بتحرير جميع احياء الموصل وسحق رؤوس الارهابيين على حد قوله.
وأوضح المصدر أن "ابو الوليد كلف من قبل القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي بقيادة عمليات الموصل وتطهيرها من داعش التي سيطرت على محافظة نينوى" مشيرا الى ان "ابو الوليد اعطي جميع الصلاحيات فضلا عن منحه قوة عسكرية كبيرة مصحوبة بدروع وطائرات لاقتحام الموصل".

واللواء الركن ابو الوليد، هو قائد لواء "الذيب" العسكري وعرف بقيادته لعمليات عسكرية كبيرة في مناطق الموصل في عام 2005.
ومدينة تلعفر تعتبر من المدن التركمانية العريقة وتقع على بعد حوالي 70 كم شمال غرب الموصل وهي أكبر قضاء في محافظة نينوى بل في العراق اجمع ويبلغ عدد السكان التركمان الشيعة فيها حوالي400 ألف نسمة.

وهي تبعد عن جنوب الحدود العراقية التركية بحوالي 55 كيلومترا وعن شرق الحدود العراقية السورية بحوالي 60 كيلومترا.
وجاء سقوط مدينة تلعفر بعد ساعات من اعلان المالكي ان قواته بدأت الزحف لسحق تنظيم داعش وتساءل قائلا : أين سيفرون؟ واشار الى ان الموصل لم تسقط وانما سياسيون راهنوا على اسقاط العراق.

واضاف المالكي خلال كلمة له بمتطوعين عراقيين تقدموا للمشاركة في القتال ضد "داعش" ان القوات العراقية استعادت زمام المبادرة وهي تتقدم لسحقهم .. وتساءل قائلا "فإلى اين سيفرون؟".

واضاف المالكي في كلمته ببلدة المحمودية جنوب بغداد ان القوات العراقية تزحف الان على كل شبر دنسوه لنطهيره من دنسهم من اقصى نقطة في الجنوب الى اقصى نقطة في الشمال".
وشدد بالقول: "مدينة الموصل لم تسقط .. وانما السياسيين الذين راهنوا على اسقاط العراق هم الذين سقطوا".

اعدام 2 من السجناء السياسيين العرب سرا

undefinedأعدم نظام الملالي اللاانساني سراً، اثنين من السجناء السياسيين السنة من المواطنين العرب وهما على جبيشاط وسيد خالد الموسوي ومن أهالي مدينة اهواز. وابلغ رجال المخابرات عوائل الضحايا بنبأ تنفيذ حكم الاعدام بحقهما يوم الخميس 12 يونيو/ حزيران وحذروهم من اقامة أي مراسم التأبين لأبنائهم.

وكان قد تم نقل هذين السجينين السياسيين منذ آذار/ مارس الماضي من سجن فجر في مدينة دزفول الى مكان مجهول بشكل مفاجيء حيث لم تصل مراجعات عوائلهما ومحاميهما الى أي نتيجة للاطلاع على اوضاعهما وللقاء معهما.
ان هذين السجينين اللذين كانا قد خضعا لابشع اساليب التعذيب بهدف انتزاع اعترافات قسرية منهما، صدر حكم عليهما بالاعدام بتهمة «التآمر ضد أمن البلاد ومحاربة الله».

كما سبق وان أعدم رجال المخابرات لنظام الملالي سجنين سياسيين آخرين سراً وهما هاشم شعباني وهادي راشدي من المواطنين العرب من أهالي قضاء رامشير في كانون الثاني/ يناير الماضي.

ان المقاومة الايرانية تعزي عوائل وذوي هذين السجينين السياسيين وكذلك أهالي محافظة خوزستان باعدامهما وتدعو عموم المواطنين خاصة الشباب الغيارى والأباة في خوزستان الى التضامن والتعاطف مع عوائل الشهيدين.  

كما تدعو المقاومة الايرانية مرة أخرى المجتمع الدولي الى العمل الفوري على الساحة الدولية ضد الاعدامات السياسية في ايران على يد الفاشية الدينية الحاكمة في ايران واحالة ملف انتهاكات حقوق الانسان في ايران الى مجلس الأمن الدولي. ان التقاعس واللامبالاة تجاه حملات الاعدام التي أخذت أبعادا مضاعفة بعد مجيء الملا روحاني مهما كانت ذريعته من شأنه لا نتيجة له سوى تشجيع هذا النظام المعادي للاانسانية على استمرار وتصعيد جرائمه.  

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية- باريس
14 يونيو/ حزيران 2014

المفاوضات النووية تنطلق في فيينا

undefinedمصادر أوروبية قالت إن «هوة كبيرة» ما زالت تفصل بين إيران ومجموعة الست
الشرق الاوسط- باريس: ميشال أبو نجم: تبدأ اليوم في أحد فنادق العاصمة النمساوية الجولة الخامسة من مفاوضات «صعبة ومعقدة» بين مجموعة الست (الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا) وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني، فيما تزداد التوقعات حول عجز المتفاوضين عن التوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة الأشهر الستة التي تنتهي في 20 يوليو (تموز) المقبل.
واستبقت مصادر دبلوماسية أوروبية معنية مباشرة بالملف النووي لطهران بدء جولة المفاوضات الجديدة اليوم بتأكيد أن «المواضيع الخلافية الأساسية» بين الجانبين ما زالت كثيرة وتتناول «الملفات الأكثر أهمية التي لم نصل بعد بشأنها إلى بدايات حلول أو تصور لحلول، بينما حققنا تقدما بشأن المواضيع الأخرى».

وتأتي الجولة التفاوضية الجديدة برئاسة كاثرين آشتون وزيرة الخارجية الأوروبية، ومحمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني، والمقررة حتى 20 الجاري عقب محادثات ثنائية بين إيران والأطراف الستة، أهمها مع الولايات المتحدة الأميركية يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين في جنيف. وبحسب المصادر الأوروبية التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، فإن هذه المحادثات «لم تؤد إلى حصول اختراقات، بل ساهمت في التعرف بدقة على مواقف كل طرف وعلى إمكانيات التقريب فيما بينها». ويشكل موضوع السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم، بحسب المصادر المشار إليها، «التحدي الأكبر» حيث ما زالت «هوة كبيرة» تفصل بين مواقف الطرفين المتفاوضين.

الجديد في موضوع التخصيب أنه لم يعد يتركز على حق إيران في التخصيب من عدمه، بل حول ما يمكن السماح به لإيران لجهة نسبة التخصيب وكمية اليورانيوم المتاح لها تخصيبه وعدد ونوعية الطاردات المركزية التي ستبقى لها في إطار الاتفاق النهائي، فضلا عن مخزونها من اليورانيوم المخصب على أنواعه. وتؤكد المصادر الأوروبية أنه «إذا أرادت إيران التوصل إلى اتفاق نهائي فعليها أن تقدم تنازلات جوهرية وتحد من طموحاتها». والحال، بحسب هذه المصادر، أن ما تريده إيران هو «طاردات بعشرات الآلاف، بينما ما يمكن أن نقبله نحن هو بضع مئات من الطاردات». ومعروف أن إيران تمتلك في الوقت الحاضر، بحسب تقارير الوكالة الدولة للطاقة النووية، نحو عشرين ألف طاردة مركزية أكثريتها من الجيل الأول. وسبق لطهران أن أعلنت رسميا في أغسطس (آب) من العام الماضي أنها تملك 18 ألف طاردة، منها عشرة آلاف قيد التشغيل وسبعة آلاف جاهزة للتشغيل، فضلا عن ألف طاردة من الجيل الثاني الذي يمكن استخدامه لتخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة الموضوعة في موقع فوردو.

يقول الجانب الإيراني إنه يحتاج إلى عدد كبير من الطاردات من أجل إنتاج الوقود النووي الضروري لمفاعلاته الخاصة بالطاقة الكهربائية. والحال أن إيران لا تمتلك في الوقت الحاضر إلا مفاعل بوشهر على الخليج الذي بناه الروس ويتولون توفير الوقود النووي له. وبحسب الغربيين، فإن مشاريع إيران لتوليد الطاقة الكهربائية من المفاعلات النووية «تحتاج لسنوات طويلة إن لم يكن لعقود» حتى ترى النور، وبالتالي فلا مجال اليوم لأخذها بجدية، بل التخوف أن يكون الغرض منها التغطية على استمرار العمل على إنتاج اليورانيوم المخصب لأغراض عسكرية.

تنطلق الدول الست من هدف استراتيجي متوافق عليه هو منع إيران من الحصول على السلاح النووي والطريق إلى ذلك يمر عبر الرقابة الصارمة على كل مراحل الدورة النووية الإيرانية، خصوصا التخصيب الذي يشكل «واسطة العقد» في برنامجها.
بيد أن إيران سعت لتطوير «طريق مواز» عبر البلوتونيوم المستخدم الذي يمكن أن يفضي من خلال إعادة تكريره إلى إنتاج السلاح النووي. لذا، فإن مصير مفاعل آراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة يثير قلق الغربيين. وتدور بشأن آراك مفاوضات تقنية معقدة جوهرها تحويل آراك من العمل بالمياه الثقيلة إلى المياه الخفيفة. وتفيد المصادر الأوروبية بأن طهران «أبدت ليونة بهذا الشأن». وكما آراك، فإن مسائل أخرى ما زالت عالقة، ومنها البعد العسكري والباليستي للبرنامج الإيراني ومصير مفاعل فوردو المحمي ومصير المخزون من اليورانيوم المخصب ومهل الاتفاق والضمانات المطلوبة من الطرف الإيراني، فضلا عن آليات تجميد العقوبات المفروضة على إيران «أو رفعها» أميركيا، أوروبيا ودوليا.

تقول المصادر الأوروبية المعنية التي ترفض الخوض في التفاصيل عملا باتفاق بين الست إن «تقدما حصل في عدد من الملفات لكن لا شيء نهائيا طالما لم يجر الاتفاق بشأن كل الملفات». لذا، فإن ما يمكن أن تفرزه جول المفاوضات الجديدة في فيينا «لن يكون كافيا» لمعرفة ما إذا كان المفاوضون سينجحون في احترام مهلة الأشهر الستة التي تنتهي في 20 يوليو أم أنهم سيمددون المفاوضات لستة أشهر إضافية وفق ما يجيزه الاتفاق المرحلي الموقع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. والحال، كما تقول المصادر الأوروبية، أنه إذا كان الست راغبين في التوصل إلى اتفاق قبل نهاية المهلة المقررة، إلا أنهم في المقابل «لا يريدون اتفاقا لا يوفر لهم الضمانات المطلقة» التي يشددون عليها، بل إن بعضهم يرى انعدام الاتفاق أفضل من التوصل إلى اتفاق غير مرض.

لكن المشكلة تكمن في أن تمديد مهلة التفاوض ليس بالضرورة ضمانة نجاح لسببين رئيسين، الأول: أنه سيحرج الإدارة الأميركية بسبب الانتخابات النصفية واحتمال مجيء كونغرس أكثر تشددا، وبالتالي أقل استعدادا لقبول اتفاق مع إيران. والثاني: أن الإخفاق في فيينا سيعيد فتح باب الانتقادات ضد الرئيس روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف والطاقم المعتدل في إيران بحجة إخفاقه في التوصل إلى اتفاق «رغم التنازلات» التي قدمها للغرب وللولايات المتحدة الأميركية تحديدا.

مؤتمر التغيير و الحرية و إيران الغد

undefinedدنيا الوطن  -کوثر العزاوي:  لم تعد هنالك سوى أسبوعين فقط على إنعقاد الاجتماع الکبير السنوي للمقاومة الايرانية و الذي سيتم عقده في باريس في 27حزيران/يونيو القادم، حيث من المنتظر أن يحضره عشرات الالوف من الايرانيين من مختلف بلدان العالم الى جانب مئات الشخصيات السياسية و البرلمانية الدولية البارزة، وهو الاجتماع الحادي عشر السنوي الذي تعقده المقاومة لحد الان لکن و بحسب المقربين من مصادر المقاومة الايرانية في باريس، فإنه من المتوقع أن يکون الاجتماع الاضخم من نوعه الذي تم عقده لحد الان.
هذا الاجتماع الذي يعقد في ظل تطورات و اوضاع غير عادية تمر بها إيران و المنطقة وفي ضوئها يتوضح شيئا فشيئا لشعوب المنطقة و العالم حقيقة الدور المشبوه للنظام الايراني في التأثير على هذه الاوضاع و الامور ولاسيما من حيث تدخلاته السافرة في الشؤون الداخلية للعديد من الدول العربية و سعيه لجعل تلك البلدان مجرد وسائل لبلوغ غاياته، ومن المتوقع بأن يتم بحث دور النظام الايراني السلبي و المشبوه في المنطقة و الاهداف التي يعمل من أجل تحقيقها على حساب شعوب و دول المنطقة.

من الواضح أن هذه الاجتماعات السنوية قد لعبت دورا بارزا و مميزا في توعية الاذهان و التنبيه من خطورة دور النظام الايراني في المنطقة، وقد جاءت أحداث الربيع العربي خصوصا في سوريا و مصر لتثبت للشارع العربي مصداقية کل ماکانت تحذر منه المقاومة الايرانية طوال أکثر من ثلاثة عقود، وقد بدأ الحضور العربي في الاجتماعات السنوية للمقاومة الايرانية تزداد عاما بعد عام و من المؤمل أن نشهد تطورا کبيرا هذا العام خصوصا بعد اللقاء الاستراتيجي المهم الذي عقد بين السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و بين السيد أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة و المعارضة في باريس و الذي سيساهم في تهيئة الارضية المناسبة للنضال بين الطرفين من أجل المستقبل الافضل للشعبين و فضح و دحض النظامين الاستبداديين الايراني و السوري.

إجتماع هذا العام، سيکون بمثابة مؤتمر للعمل الجدي من أجل التغيير و الحرية و إيران الغد التي ستکون طرفا و عاملا فعالا في المساهمة بإستتباب السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة.

مالذي يريده المالکي؟

undefinedبحزاني - اسراء الزاملي: إصرار رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي في التمسك بولاية ثالثة و السياسات المشبوهة التي إلتزم بها طوال الولايتين المنصرمتين له و عدم إستعداده لأية حلول وسط، قادت و تقود العراق الى منعطفات بالغة الخطورة و ترسم مؤشرات و علامات غير عادية في الافق، وان إنفجار الموقف في محافظتي نينوى و صلاح الدين و التي يسعى المالکي لحصرها في زاوية إرهابيي داعش،
وتجاهله للحقائق الاخرى على أرض الواقع ومنها الرفض الجماهيري العارم له و لسياساته، تبين بوضوح نوايا غير سليمة و مشبوهة له من الاوضاع في تلك المناطق بما يؤکد نيته في إعادة نفس السيناريو العسکري الذي إتخذه ضد أهالي الانبار.
حالة الاحتقان الديني و الطائفي و العرقي الذي يعيشه العراق و يوتر أجواءه بصورة غير عادية، هي في الحقيقة أجواءا تداعت عن تلك السياسات المشبوهة ذات الطابع الطائفي لرئيس الوزراء و التي أثارت الشکوك و المخاوف لدى الجميع، إذ أن الجميع بما فيهم الشيعة أنفسهم يعيشون في حالة من التوجس و القلق، ولايمر يوم إلا ونسمع بثمة خبر عن تعرض لطائفة او أقلية دينية او مواجهات عرقية او طائفية او دينية، والذي يثير السخرية أن کتلة رئيس الوزراء التي إختارت لنفسها تسمية(دولة القانون)، هي الکتلة الاکثر تحريکا و دفعا للسياسات المشبوهة بإتجاه الاحتقان الطائفي و العرقي ومايتداعى و ينجم عنهما.
الاسلوب الذي إتبعه المالکي لحل و معالجة إعتصام أهالي الحويجة و مافعله بنفس الاتجاه مع المعتصمين من أهالي الانبار، أثبتت بما لايقبل الشك أن المالکي لايعطي مجالا او متنفسا للطرف الآخر و يعمل دائما على فرض آرائه و أفکاره التي بالطبع تتعارض مع مصلحة و موقف الاطراف المقابلة الاخرى، وان الاحداث التي إندلعت في نينوى و صلاح الدين لايمکن أبدا تنسيبها و ربطها مجموعة متطرفة معزولة عن الناس کداعش، بل کان يعبر عن موقف و إرادة جمعية رافضة لما يريد المالکي فرضه على الاخرين بالقوة و ان العالم و على الرغم من التنسيق الاعلامي الکبير بين حکومة المالکي و النظام الايراني من أجل حرف الحقائق و قلبها و تشويهها و إعطاء صورة مغايرة تماما لما يحدث في نينوى و صلاح الدين، قد بدأ يرى أمورا و وقائع تختلف تماما الاختلاف عن تلك التي يطرحها المالکي و حلفائه في طهران.
مايريده المالکي هو ان يجعل نفوذ النظام الايراني في العراق فوق الجميع و يستخدمه کسيف ديموقليس ضد الاخرين في سبيل بقائه الى إشعار آخر في منصب رئاسة الوزراء، لکن، وطلما بقي المالکي في منصبه و بقيت سياساته المشبوهة التي بالاساس تنفيذ لأجندة خاصة للنظام الايراني فإن الارض ستتفجر أکثر فأکثر تحت أقدام المالکي.